جريدة الشاهد اليومية

السبت, 20 يناير 2018

صدقات أهل الكويت في سوق الجمعة

من ضمن هواياتي الذهاب للأسواق القديمة، لعلي أجد ضالتي في اشياء قديمة وتراثية لا يعرف من باعها قيمتها الحقيقة، وهذه العادة بدأت منذ مرحلة متقدمة في الاسواق التراثية في الكويت كسوق الجمعة وسوق الغربللي وسوق الطيور والفحم والمقاصص، وعندما ذهبت للدراسة في اميركا كان أسواق الاحد وأسواق الانتيك في أوروبا وكانت حصيلتها على مر سنوات عديدة أشياء قديمة وجميلة وتراثية ما زلت احتفظ بها وتذكرني بالماضي، ولكن ما لفت نظري عندما ذهبت مؤخراً لسوق الجمعة هو كثرة الملابس التراثية الكويتية المعلقة للبيع بأسعار زهيدة رغم انها غالية الثمن وعادة لا يبيعها أهلها لأنها من السلع المعمرة والمرغوبة «مثل البشوت والفرواة والملابس الغالية والاحذية والغتر بأنواعها» وبكميات ملفتة للنظر فاقتربت من أحد الباعة وسألته عن كيفية حصوله على هذه الاشياء، فإجاب انه يشتريها من اللجان الخيرية التي تجمعها من الناس المتبرعين كصدقات ليقوموا بإيصالها الى مستحقيها من الفقراء والمعوزين في الدول العربية، والاسلامية. والذين يعانون من قسوة وبرودة الشتاء نتيجة للحروب والنوازل، هؤلاء الناس المفترض فيهم الامانة  ويجمعون هذه الملابس لإيصالها لمستحقيها. وليس بيعها بأسعار زهيدة ليقوم هؤلاء الباعة بإعادة بيعها في سوق الجمعة باضعاف اسعارها. ما هكذا تورد الابل يا جماعة، والامانة ايصالها لمستحقيها. ففي سوريا والعراق، ولبنان، والسودان، وبنغلاديش ملايين البشر بحاجة الى هذه الملابس، وايصالها لا يتطلب الكثير من الجهد والعناء، فطرق المواصلات جوا وبرا وبحرا متوفرة، ولديكم الكثير من اللجان والجمعيات في تلك الدول لإيصالها للمحتاجين؟!!  إن التجارة بصدقات الناس ودخول تجار جملة، ومفرق، يتكسبون من صدقات الناس هو ضرر للعمل الخيري، واثراء بلا سبب من صدقات المحسنين، ومنا إلى وزارة الشؤون والقائمين على العمل الخيري ليروا بأم اعينهم ماذا تفعل الجمعيات الخيرية بصدقات الناس؟!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث