جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 25 يناير 2018

القبيضة والكاكاويون

كان التفاعل مع مقال الأمس المعنون بـ«التمر والكاكاو» كبيراً من كافة المستويات، سواء من خلال السوشال ميديا أو الاتصالات ورسائل الواتساب، وتنوعت ردود الأفعال على حسب صاحبها، فأهل الطب والصحة العامة ركزوا على أن التمر صحي والكاكاو عكسه، وأهل الله كانت آراؤهم متباينة كل حسب فهمه، فبعضهم خالفني وبعضهم وافقني وبعضهم الآخر «راح بعيد» وتحدث عن الأمن الغذائي وضرورة التفات الدولة لزراعة النخيل واستغلاله كمصدر دخل، إلا أن أهل «الإتيكيت» أصحاب «الدماء الزرقاء» من الربع والأصدقاء والمعارف، فاجأوني بمعلومات عن أصناف الكاكاو وتفرعاتها، فأبو مصعب قال لي إن علبة كاكاو فاخرة قد تكلف مليون دينار! وإن بعض أصنافه تباع بالكيلو غرام الذي يكلف نصف مليون دينار! كما أن «بولؤي» اتصل بي ليقول لي بالحرف، قصدك من المقال مو شريف، ولكنني سأتماشى معك وأزيدك من الكاكاو كيساً، فقال إن الـ«دارك شوكليت» يختلف عن الـ«ميلك شوكليت»، كما أن اسعاره في السوق تفوق براميل النفط والغاز والعقار، فبإمكانك أن تمتلك مجمعاً سكنياً يوازي قيمة علبة كاكاو، ويزيد «بولؤي» بأن قبل ست سنوات في الكويت، كانت هدايا الكاكاو، تصل كلفتها إلى 5 ملايين و7 ملايين دينار كويتي، وختمها «خلك على التمر» بالفعل لقد ظلمنا «القبيضة» وسلام الله عليهم عند «الكاكاويون» فبمجرد حصولهم على علبة تنتفخ خدودهم، وتتغير مواقفهم، وتصبح حياتهم «فوق الفوق»، لذلك عزيزي القارئ اترك عنك الشهادة والتحصيل العلمي، واترك عنك التجارة و«عوار القلب» وحول كل استثماراتك في الحصول على «الكاكاو» فزمن القبيضة ولى وزمن المعاملات انتهى فنحن في زمن «الكاكاو»، ومن أغرب ما سمعت من كلام ان كاكاو اليوم لا يسبب السكر، لمن يأخذه.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث