جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 28 يناير 2018

حكومة الدبل

كلمة دبل «Double» تعني مضاعفة العدد باللغة الانكليزية، والتكرار بالعربية، فلقد طالعتنا الصحف المحلية بان هناك مقترحاً حكومياً يتداول في أروقة الحكومة الموقرة، ومن بنات أفكار مستشاريها الخارقين، يتضمن تعيين وكيلين لكل وزارة. ولفت المصدر الى أن المقترح ينص على أن يكون الوكيل الاول للوزارة «سياسياً» وأن يكون الوكيل الثاني «تنفيذيا»، وأفادت المصادر بان هذا المقترح تبلور في شكل اقتراح بقانون، وأحيل لإدارة الفتوى والتشريع لإبداء الرأي، وان الأخيرة طلبت الاستئناس بآراء جهات اخرى، من بينها وزارة المالية، وذلك لإبداء الرأي القانوني. ما هذا التخبط الاداري وهذا التبلد القانوني، «وكيلين» لوزارة واحدة. يقال في المثل «ربانين بسفينة تغرق». فما بالك بوكيلين واحد «سياسي»، وآخر «تنفيذي» لكل واحد أجندته وجماعته والاخر يستخدم نفوذة وسطوته لإيقاف قرارات الآخر، والكل يحضر للآخر وكل واحد له شبيحته في الوزارة، ولكل واحد له مريديه وجوقته، وسوف يتشاجرون حتى على موقف السيارة، من يقف أولا الوكيل السياسي، ام التنفيذي. ومن يًمشي قراراته السياسي أم التنفيذي. صراع، وتصارع،ونفوذ ومصالح،والخاسر المواطن ومصالحه والموظف، ومستقبله. فمن يقف من الموظفين مع السياسي، ضد التنفيذي، سوف يخسر مكافأة الامتياز، وربما يفقد منصبه أيضاً. مقترح حلمنتيشي لا أساس له في علم وأصول الادارة، الذي أرسى قواعده «فردريك تيلور»، رائد النهضة الصناعية، ومؤسس علم الادارة، ولم يكن من انتاج صناع الادارة وكتابها في العالم، ولم يكن من بنات افكار الشركات العالمية الناجحة في الادارة ولا أساس له في القانون او الدستور،إلا في عقلية مستشاري الحكومة. ممن يحبون الفتنة، وتضارب المصالح والروتين، والبيروقراطية. وتكاد الكويت البلد الاول في العالم الذي يحصل فيه هذا،فهناك لكل مسجد أمامين ومؤذنين، وفراشين. ورغم ذلك المساجد يديرها العمال. ويؤذن ويؤم فيها الفراشين. اقتراح تدميري سوف يقوض اركان علم الادارة في العالم، ويدمر العمل الحكومي ويجعله بؤرة للصراعات، والتصارع. لعله لا يرى النور.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث