جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 31 يناير 2018

النواب يطالبون بصلاحيات الملكة اليزابيث

فقط إليزابيث ملكة بريطانيا تجلس خارج نطاق القانون وسيادة مواده ونصوصه في العالم! فلو أنها قامت بجريمة مشهودة لا يستطيع كائناً من كان مقاضاتها أو اتخاذ أي اجراء ضدها، وهذه صلاحية ممنوحة لها ولكل ملك بريطاني وفقاً لدستور المملكة المتحدة غير المكتوب، ولربما لو استمر نواب مجلس الأمة الكويتي بطلباتهم وفذلكاتهم وتقليعاتهم المستمرة,أقول ربما سيتجاوزون صلاحيات ملكة بريطانيا، فعلى مستوي الحصانة الممنوحة للنائب، قضينا عشرات السنين ونحن نشاهد نواباً يشتمون ويستبيحون أعراض الناس، وينالون من كراماتهم تحت قبة البرلمان وأروقته، ثم انتقلوا إلى التمادي بالحصانة المزعومة فباتوا يمارسون شهواتهم في أكل لحوم الناس بالباطل من على كل المنابر الإعلامية والندوات والدواوين متذرعين بأن الدستور يحصنهم من المساءلة القضائية، وعلى الرغم من تفسير المحكمة الدستورية للحصانة ومفهومها، إلا أن النواب إياهم تلذذوا واستمرأوا نهش ذمم الناس ولجأوا إلى الهروب من القضاء تحت تصويت رفع الحصانة، بمعادلات سياسية ومصالح حزبية وتبادل منافع فيما بينهم، حتى جاء اليوم ذلك الرهط «بفيلم هندي» جديد، النائب لا يحبس إلا بعد حكم التمييز! وهو اقتحام واضح واعتداء آثم على السلطة القضائية، وانتهاك مقرف لمبدأ فصل السلطات الذي يحميه الدستور ويفترض فيهم حمايته، لكنها رغبات النواب التي لابد من تلبيتها وإن طالبت بخرابها، الدستور ومواده، فأين يذهب المواطن أمام انعدام مبدأ المساواة؟! وأين سيفر النائب المجرم المحكوم استئنافاً مع النفاذ، إذا تركنا له فرصة حضور الجلسات والسفر في مهمات؟! وما الأثر المترتب عليه أن أُدين؟! هل يطبق بأثر رجعي؟! أنها جريمة العصر وسرقة السرقات في تمكين كل حرامي ونصاب أن يصبح نائباً ليهرب من جريمته ويكون هو وإليزابيث سواسية.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث