جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 01 فبراير 2018

الشيخة سعاد الصباح

لن أتحدث هنا عن الدكتورة سعاد الصباح الاكاديمية المتخصصة في الاقتصاد، والكتب التي ألفتها في هذا المجال. ولن أتحدث عن الشاعرة المبدعة سعاد الصباح التي لها من القصائد العذبة الكثير، والتي لها من دواوين الشعر الرائدة الكثير. كل هذه الامور كتب عنها الكثيرون من المثقفين والصحافيين وغيرهم.  في هذا المقال سأتحدث عن «الشيخة سعاد الصباح» صاحبة القلب الكبير في مواقفها الانسانية والاجتماعية التي تعكس حقيقة الارث التاريخي الذي تأصل في نفس الشيخة «أم مبارك» منذ نشأتها وحتى يومنا هذا. الشيخة سعاد الصباح لا تنسى أبناءها من ابناء الكويت الذين تعرفهم، ودائماً ما تستفسر عنهم وعن صحتهم وأسرهم، كما أنها لا تتوانى عن الوقوف معهم في السراء والضراء.  وعن تجربة شخصية، يمكن القول إن الشيخة سعاد الصباح، ومنذ ثمانينات القرن الماضي،  كانت تساعدنا في تطوير أدواتنا الثقافية والشعرية حتى أصبحنا نكتب الشعر والنقد السليم والواعي، وكانت تحرص على زيارتنا في المنتديات الثقافية لدعمنا معنوياً، وكان لتوجيهاتها الاثر الكبير في جعلنا افضل مما كنا عليه. لم تتوقف الشيخة سعاد الصباح عند ذلك، بل اخذت تتابعنا في مسيرتنا الثقافية والاكاديمية حتى الأمس.. عندما تلقيت منها رسالة مباركة بمناسبة حصولي على جائزة الدولة التشجيعية في علم الاجتماع.  وأبداً هذا ليس بمستغرب منها، فقد كانت معلمتنا في الصغر، وسندنا في الكبر، وما هذا إلا جزء بسيط من اخلاق «الكبار»، الذين تربوا في منازل كرم وجود وخلق واخلاق.  نكبر، نتطور، وننجح، ووالدتنا الغالية «أم مبارك» لا تنفك من مشاركتنا في نجاحاتنا، فهي دائماً حاضرة معنا حتى وإن اشغلتها أمور الدنيا، وهذا هو ديدن «شيوخ وشيخات» الكويت، والذين أزالوا بأخلاقهم وسلوكياتهم الراقية كل حاجز بينهم وبين الشعب.  شكراً شيخة سعاد مرة اخرى، وأدام الله وجودك يا والدتنا الغالية، وكل عام وأنتِ بألف خير.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.