جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 01 فبراير 2018

أشوا إني ماني شيخ

أن تكون «شيخ» من ابناء الأسرة الحاكمة في الكويت، فذلك أمر متعب ومزعج ومكلف على كل الأصعدة، ستكون متهما قبل الادانة، ومهما حاولت الدفاع عن نفسك فلن تطهرك البحور السبعة، ولو امتلكت الاموال الطائلة سواء بالورث أو من كدك وتعبك، فأنت حرامي حرامي حرامي،وإن تحصلت على شهادات عليا من أعرق الجامعات، فأنت كاذب ومدع واشتريت الشهادة، وإن من الله عليك بموهبة الأدب والثقافة والشعر، فإن التهمة المعلبة الجاهزة لك بأنك تسرق الأفكار ويكتبها لك أحدهم، وإن تواضعت ونزلت إلى العامة ودواوينهم، فأنت شيخ حيال تريد الشعبية من الناس، وان تبوأت منصباً في الرياضة وأنجزت وحققت البطولات، فسيقولون إنك سرقت تعب غيرك وبأن الخراب من تحت يدك، وإن كلفت أن تكون سفيرا لبلدك في أي دولة، وسيقولون «الله يعافي أبوه رزه» وإن تم اختيارك وزيراً، قالوا قاتل الله الصدفة البيولوجية، فلولا اسمه لما صار وزيراً، ففي كل الاحوال الشيخة مزعجة ومقيدة لصاحبها، فهو مستهدف من العامة ليثبتوا انهم لا يخافون منه، وهو مستهدف من التجار وأدواتهم، ليثبتوا للعامة أن التجار أقوى من الشيوخ، وهو مستهدف من التيارات السياسية حتى يكون تبعاً لهم وإلا حاربوه، فأخطاء حدس والسلف والشيعة والتحالف والقبيلة والعائلة مغفورة ومشكورة وأخطاء الشيوخ كارثية لا يمكن الغفران لها، وان كان المتسبب بها ليس شيخاً، فلله الحمد اني ماني شيخ ولا ابن للاسرة الحاكمة، لأنني سأكون بين مطرقة المتنفذين وسندان ادواتهم الاعلامية، وعندها أين الملجأ؟! فإن المواطن المنتمي واللامنتمي للحركات السياسية والشرائح الاجتماعية، يحتمي بنواب الدوائر الخمس، فالأولى تفزع للشيعي والثانية والثالثة تقومان ولا تقعدان إذا انتقد ابناء العوائل والرابعة والخامسة هما خط الدفاع عن ابناء القبائل، اما الشيوخ فلا دائرة تفزع لهم ولا إعلام ينصفهم، وهذا كله ليس صدفة، انها برمجة اعتاد عليها الناس جيلاً بعد جيل، رائدها صاحب المدرسة التي تقوم على مبدأ المثل القائل «متى وصلت القصر قال أمس العصر».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث