جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 فبراير 2018

الإخوان الأعداء

حديثي اليوم مقتبس من الرواية الروسية الشهيرة في عالم الأدب «الأخوة كارامازوف» للأديب الروسي فيوري دوستويفسكي. هذه الرواية انتجها السينمائيون المصريون فيلماً سينمائياً عام 1974 بعنوان الأخوة الأعداء من بطولة الراحلين يحيى شاهين ونور الشريف ونادية لطفي وحسين فهمي وميرفت أمين، والفيلم من إخراج حسام الدين مصطفى عارضا قصة الأسرة المتحاربة مع بعضها من أجل المال والشهرة والجاه. والغريب في اختيار الاسم الاخوه كارامازوف وجاء الفيلم العربي أيضاً يحمل الاسم القريب للإخوان ولا أقول المسلمين ولكن الإخوان في أي محيط، مسلمين كانوا أو فاسقين فهم يلعبون على الحبلين، حبل الطاعة والعبادة والاستقامة وحبل الفسق والفجور الذي يمارسونه كلما خلوا إلى شياطينهم. وقال انما نحن معكم واننا نستغل البسطاء بما نربيه من ذقون أو نرويه من قصص وروايات ما أنزل الله بها من سلطان، هدفنا السلطة نريد أن نحكم العالم ونسيطر على خيرات الدنيا فإن لم تتح لنا السبل أشعلنا الدنيا بالمفخخات والسيارات الملغمة والانفاق التي نعبر منها إلى خير بقاع الدنيا فنحرق فيها الأخضر واليابس ولن تهدأ الدنيا إلا اذا خرج كبيرنا ومرشدنا من سجنه، حين ذاك تهداء الأمور ويستطيع الناس أن يعيشوا، فنحن - والكلام للإخوان الأعداء - إما أن نكون فيها أو سنخفيها ولنا اجنحتنا وكتلنا بدءاً من العدالة والرفاه إلى أن نصل للدستوريين والداعشيين وغيرهم ممن أحبوا عيشة الغدر والعداء.
قصة الفيلم ليست هكذا انما حقيقة الهدف من هذه الرواية الروسية أن الابن الذي يتوعد بقتل أبيه من أجل غانية فاسقة يكون على استعداد لقتل العالم كله من أجل حفنة دولارات يقبضها ثمنا للأرض والعرض والوطن. يحيى شاهين جسد صورة الأب الذي يجب أن يرشد أبناءه إلى الصلاح بدل أن يكون غريما لابنه في عشق فاجرة ساقطة. وما أشبه إخواننا الأعداء بما اقول، فهم لا وطن عندهم له كرامة ولا كبير له وقار، الفساد منتشر فيهم يستغلون كل متحركة ليستفيدوا منها وبكل وسائل الخسة والدناءة يتعاملون مع بعضهم البعض يضحكون في وجوه بعضهم والخناجر مرفوعة من خلف ظهورهم يتحينون الفرصة للغدر ببعضهم البعض، هؤلاء لفظهم الناس وعرفوا ألاعيبهم فأخفوا رؤوسهم تحت الرمال بعد عام من الحكم الفاشل والخيانة الواضحة لله والوطن فباتوا في سجونهم يعضون أصابع الندم على آخرتهم وضياع ثمانين سنة من الكذب والحيل واللف والدوران. قصة الفيلم والرواية والواقع الذي مررنا به تؤكد أن الإخوان الأعداء انتهوا إلى مزابل التاريخ، ولله الحمد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث