جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 فبراير 2018

حكومة «يا الله السلامة»!

بعض المحللين المتخصصين في النفط يقولون إن سعر البرميل سيقدر بأقل من 10 دولارات في العام 2020، والخبراء البيئيون يقولون إن الازمة المقبلة والطاحنة والقاتلة ستكون في تلوث مياه الخليج العربي والذي تعتمد عليه دول الخليج اعتمادا كاملا في توفير «مياه الشرب»، أما المختصون في «النمو السكاني» فيؤكدون على أن الخريجين من الكويتيين، والباحثين عن عمل في العام 2030،  سيقدر عددهم بما يقارب 460 ألف رجل وامرأة، أما الاقتصاديون، والعارفون ببواطن امور عمل الحكومة، فيرون ان افلاس الدولة قادم لا محالة .. ويمكن العودة في هذا الصدد إلى تصريحات رئيس البنك المركزي السابق الشيخ سالم الصباح.
في الوقت نفسه، نلاحظ أن المملكة العربية السعودية قد وقعت مع غوغل وشركات انترنت عالمية لاستنساخ «وادي سيلكون» بالتعاون مع ارامكو، كما أن شركة «امازون» ستقيم ثلاثة مراكز لها بالمملكة، ناهيك عن الاستثمار في صناعة الطيران المدني، بالاضافة إلى توقيع عقد مشروع «نيوم» وفتح مشاريع عالمية بالشراكة مع شركات عالمية متنوعة ومتعددة الاغراض.أما ابوظبي ودبي فقد سبقتا الجميع في تطويراستثمارات عالمية في مجالات الطاقة والبيئة والاستثمار البشري. وكذلك تفعل قطر والتي تبنت التنوع الاستثماري سواء المحلي المتمثل في استثمارات محددة في التعليم والصحة، أو استثمارات نوعية في الغاز. أما استثماراتها الخارجية فتتمثل في استثمارات عالمية متنوعة سواء في العقار أو اسواق التجزئة أو المحلات العالمية مثل «هارودز»، أو الاستثمار في البنوك وشركات الاستثمار ذات السمعة العالمية في الاداء والجودة.
أما نحن، فلانزال ندور في دوائر اللامبالاة وعدم اتخاذ القرار، أو في دوائر الصراع بين القوى التجارية والتي دائما ما تعطل هذا المشروع أو ذاك ما دامت غير مستفيدة! نخرج من مشروع «الكويت مركزا ماليا» إلى مشروع «الحرير» إلى مشروع «تطوير الجزر»، وتمر الايام والاشهر والسنون ونحن لانزال ندور في نفس «الحلقة المفرغة»، وكأن مستقبل البلد مرهون بمزاج هذا المسؤول أو ذاك، ودون أي شعور بخطورة المستقبل وفظاعته وعدم رحمته لكل من جلس «القرفصاء» مستمتعا بأموال النفط الناضبة!! في مثل هذا الوضع، لا نستغرب أبدا من حالة الاحباط التي تصيب الكل سواء الصغير أو الكبير.. لأن المستقبل مؤشراته خطرة.. ونحن لانزال نغني «يا ديرة ما مثلج ديرة»!! وشخصيا لا ألوم أي شخص محبط.. فإذا كان مشروع «جامعة الشدادية» قد تم توقيع البروتوكول الخاص به من قبل جامعة الكويت ووزارة البلدية في العام 1987.. وحتى الآن لم ير هذا المشروع النور.. فكيف لنا أن نقنع الناس بأن في الافق أملا يلوح؟
الوضع مؤلم جدا جدا.. فما نراه الآن ليس إلا استثمارا في الشوارع والأنفاق والجسور.. وهو استثمار في معظمه تنفيعي لشركات المقاولات المحسوبة على هذا المسؤول أو ذاك «في العالم كله.. تكون الشوارع صالحة لسنوات عدة إلا في الكويت.. كل سنة يحتاج الشارع إلى تصليحات»!! نعم.. لقد تخلينا عن الاستثمار البشري والاقتصادي الناجع وبدلنا في «تنمية الكونكريت»، بينما الدول المجاورة قفزت إلى المستقبل بتنمية بشرية واقتصادية وبيئية وتكنولوجية ستجعلها قادرة على مواجهة الصعاب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث