جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 فبراير 2018

نزعات مريضة

بعض القواعد العلمية التي تؤكد ان لكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويعاكسه في الاتجاه لا يختلف في حقيقة الأمر عن نظرية الاواني المستطرقة التي تحكم حدود ارتفاعات المياه بغض النظر عن اختلاف الأدوات التي تتصل ببعضها وتسمح بحركة أي قدر من المياه يسكب فيها وهي اقرب إلى نظرية ان المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، في حين تقوم اساس النظرية الذرية لالدالتون على ان الذرة وحدة اساسية للعنصر التي تدخل في التركيب الكيميائي، وخلص بعد عقدين إلى ان الذرات تمتلك بناء داخليا أي انها تتكون من جسيمات اصغر تسمى جسيمات ذرية، وقاد البحث المتواصل والتفوق العقلي والعلمي لدى جنس من البشر نذر نفسه لخدمة الإنسان لا إلى قتله وتكفيره والصاق تهم لا وجود لها في الكتاب الكريم المحكم إلى اكتشاف ثلاثة جسيمات هي الالكترونيات والبروتونات والنيوترونات وهي مهمة وحيوية وباتت اصل علم الذرة، وكنت مغرما بمتابعة امر الطاقة والذرة والاشعاع ومصدر ذلك فيلم اميركي اسمه فلاش غوردون شاهدته في احدى دور السينما في البصرة حيث ولدت وتعلمت وكان ذلك وانا دون العاشرة من عمري، وبعدها قادني هذا الحب والتعلق بالعلم إلى معرفة ان آلاف العلماء في الغرب طبعا انشغلوا في اواخر القرن الثامن عشر بدراسة الاشعاع واصدار الطاقة وانتقالها خلال الفضاء على شكل امواج وهو ما ساعد العلماء على فهم البيئة الذرية، التي اوصلت البشرية إلى ماهي فيه من تقدم وتطور، ويقال ان احدى الأدوات التي استخدمت لدراسة هذه الظاهرة، وأقصد البيئة الذرية هي انبوب الشعاع الكالوديوهو انبوب زجاجي مفرغ من معظم الهواء، لن ادخل في تفاصيل علمية معقدة لها علاقة بالفيزياء والكهرباء والذرة، عير اني اود ان اقول ان لا ازعم اني سياسي ولا ازعم اني مفكر ولا ازعم ايضا ان لي ميولا تتعدى قدرة احد على الفهم، ولا ازعم ان شهادتي الدكتوراه البريطانيتين من جامعتي سوانزي وايكستر البريطانيتين قد جعلتا مني افضل من سواي،اني باحث وإعلامي وناشط في مجال حقوق الإنسان، لذلك لا افهم سببا لاصرار البعض على القتل والابادة اما بحجة الدين أو الاصلاح السياسي أو التغيير، ولا افهم مبررا واحدا لرفع السلاح أو تفخيخ البشر أو الحيوانات أو السيارات، ولا افهم سببا يقنعني ان الدمار افضل وسائل التفاهم بدلا من الحوار، ولا اعرف أي نوع من الدبابات والراجمات والصواريخ والكاتيوشا والقاذفات وصواريخ اسقاط الطائرات المدنية، يحمل مواد أو بنودا من لائحة حقوق الإنسان أو سيادة القانون أو نشر الحريات العامة، ولا اقبل بالظلم ولا المغالاة في الايذاء، من هذه الحقائق أو الافتراضيات، لا افهم سببا واحدا يدفع أو يبرر رفض المعارضة السورية المسلحة المشاركة في مؤتمر سوتشي في روسيا الذي انعقد قبل ايام وقاطعته بزعم ان المؤتمر يفخخ الثورة، على حد قول احد كبارهم، وينسى حقيقة ان ا طالة امد معاناة السوريين ودفع المزيد منهم إلى ترك وطنهم والتضحية بأرواحهم وبسلامة ابنائهم، شيء لا يغتفر. احد قادة هذه الفئة برر عدم حضور المؤتمر إلى رفض شعار مؤتمر سوتشي، وهو يعلم علم اليقين ان روسيا هي التي اعدت للمؤتمر وهي التي استضافته على أراضيها وان لها اغراضها في ذلك وهي على خلاف معهم ومع الجهات التي تمولهم وتنفق عليهم وتوجههم بالريموت كنترول، لا افهم لم توقف الرحم العربي أو الاسلامي عموما عن انجاب العباقرة والعلماء وتفرغ لانتاج رجال دين، نسبة كبيرة منهم مدعون، والا كان بامكانهم اعادة توجيه الاجيال نحو العلم والصناعة والانتاج والزراعة والاقتصاد، ولم لا تقبل المعارضة السورية بأي حلول مطروحة للازمة؟!

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث