جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 فبراير 2018

سياسي مرتزق!

يحلم بأن يصبح قطباً سياسياً وبرلمانياً، أمواله تكنز في البنوك الخارجية وسويسرا، يدعي إيمانه المطلق بالليبرالية والحرية ويدعو لها بالجهر دون السر، مبدأه قائم على الميكافيلية وحكمته في التعامل «الغاية تبرر الوسيلة!».
تظهر مواقفه قبل الانتخابات بوقت قصير، ويعلن أمام الملأ وعبر منابره الإعلامية أن لعنة الله على المرتشين الذين يزورن مواقف الشعب، وحينما يترشح للانتخابات تبدأ آلته الإعلامية بالتطبيل ومفاتيحه الانتخابية بشراء الأخضر واليابس، وتظهر حقيقته في الابتزاز وشراء الذمم، فلا غاية ولا هدف يعلو فوق فوزه بالانتخابات!
بعد نجاحه يبدأ مفاوضاته مع الحكومة خلف الأبواب الموصدة، «يجب دعمي بالمناصب والمناقصات»، فهو كالبلدوزر يدمر ولا يعمر، يأخذ ولا يعطي، غايته في الحياة جمع المال والمناصب، ينشئ التيارات والتكتلات الليبرالية النخبوية فارغة المحتوى والمضمون ويصرف عليها الأموال حتى تعمل وفقاً لمخططاته ومصالحه، ويبتز الوزراء والسياسيين الذين يقفون أمام طموحه ومشاريعه، ويدعم تعيين قياديين فاقدين للأهلية حتى ينجزوا أعماله واشغاله الخاصة.
في اجتماعاته وجلساته وتحركاته الإعلامية تجده مدافعاً شرساً عن الحرية واحترام الرأي الآخر، وحينما تتقاطع تلك الحرية مع مصالحه وأهدافه السياسية والاقتصادية يكون مصيرها القمامة. فالعمل السياسي وفق قناعاته يحسب بالدينار، فكل موقف وفعل له ثمن، فلا يوجد في قاموسه الهبة والعطاء.
تناقضه واضح وجلي فيما يدعيه من ليبرالية وفيما يقوم به ويمارسه من إرهاب فكري تجاه الصحافة والصحافيين، فهو يهاجم خصومه السياسيين وينتقد دون احترام، ولكن الويل والثبور لمن ينتقده من الصحافيين، فمصيره السجن أو الافلاس، فالدعاوى جاهزة لملاحقة الصحافيين البسطاء الذين ينقلون المعلومة من مصدرها ورفع قضايا التعويض المدني لارهابهم وحتى، يكمم أفواه الناقمين والمنتقدين.
في المشاريع السياسية والاقتصادية مصلحة الوطن والشعب تكمن في تحقيق مصالحه وأهدافه، وعند تعارضها يسخر أمواله لتحريك إعلامه وأتباعه لاقناع الشعب بأن تلك المشاريع مشاريع فساد وسراق مال عام ويجب محاربتها والتصدي لها.
باختصار … الكذب والنفاق والدجل هي الصفة المشتركة والحقيقية لكل سياسي مرتزق.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث