جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 فبراير 2018

حرب النجوم

اليوم هو الاخير المتبقي من سريان مفعول معاهدة تخفيض الاسلحة الاستراتيجية «ستارت» التي وقع نسختها الجديدة الرئيسان الاميركي باراك أوباما والروسي وقتها ديمتري مدفيديف في 8 أبريل 2010 في براغ  والتي تنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين بنسبة 30 % والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية بنسبة 50 % بالمقارنة مع المعاهدات السابقة. أعادت معاهدة ستارت الجديدة التعاون والقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في مجال ضبط الأسلحة النووية وحققت تقدماً في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، وحافظت على المرونة التي تحتاج إليها الولايات المتحدة لحماية أمنها وأمن حلفائها. قُدمت معاهدة ستارت الجديدة إلى مجلس الشيوخ للمشورة والموافقة على تصديقها  وبعد التصديق، دخلت حيز النفاذ في 5 فبراير 2011. ومن المتوقع أن تستمر على الأقل حتى 2021. الا انها تنتهي اليوم ما لم يتم تجديدها تلقائيا بإخطار كل طرف الطرف الاخر. وتحوم شكوك وشبهات كثيرة بمصير الاتفاقية التي تعترف اميركا بأنها المستفيد الاكبر منها . الا ان المزاعم بشأن دور روسي في التأثير على توجهات الناخبين في الانتخابات الرئاسية الاخيرة في الولايات المتحدة التي اوصلت الرئيس الحالي دونالد ترامب الى البيت الابيض على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون قد تعيد الحياة الى الحرب الباردة والى سباق التسلح الاستراتيجي. وخطورة العودة الى الوراء في امر مثل هذا تعود الى التطور الهائل الذي بات يتوافر لدى البلدين في مجال الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية يتعدى خطرها الحدود الجغرافية للبلدين والمواقع الاستراتيجية الخارجية بما في ذلك القواعد العسكرية المدججة بكل انواع الاسلحة الفتاكة شديدة الضرر. وكانت النسخة الاولى من معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية  «Strategic Arms Reduction Treaty» وقعت بين الاتحاد السوفيتي السابق ( اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية) والولايات المتحدة في 31 يوليو 1991 ومبنية اساسا على. الحد من انتاج وتطوير الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لإبعاد العالم عن حرب عالمية ثالثة مدمرة لاحت فرص اندلاعها اكثر من مرة  ودخلت حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر عام 1994 واثمر الاتفاق وقف  نشر أكثر من 6000 رأس نووي ونحو  1600 صاروخ باليستي عابر للقارات والقاذفات. واعتبر التفاوض على ستارت 1 أكبر وأعقد معاهدة للحد من الأسلحة في التاريخ، ونتج عن التنفيذ النهائي في أواخر عام الفين وواحد  ازالة نحو ٪80 من جميع الأسلحة النووية الاستراتيجية في الوجود والتي اقترحها رئيس الولايات المتحدة الاسبق رونالد ريغن وأعيدت تسمية الاتفاق  ستارت بـ ستارت الاولى بعد أن بدأت المفاوضات حول معاهدة ستارت الثانية. والحقيقة ان المعاهدة الاولى انتهت فاعليتها في الخامس من ديسمبر 2009 الا انه جرى استبدالها في الثامن من ابريل 2010 واسهمت دون ان تعي البشرية فوائدها في ازالة الكثير من مسببات اندلاع حرب كونية مدمرة في مناسبات من التوتر العالي التي لم يعلن عنها.

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث