جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 فبراير 2018

القطاع الرابع

من خلال متابعتي لاستحداث بعض الهيئات وإنشاء بعض المؤسسات الحكومية الجديدة بالكويت خلال العشرين عاما الماضية أرى أن الهدف الحقيقي والواقعي من تحويل أغلب الوزارات والإدارات الحكومية لهيئات ومؤسسات ليس الإنتاجية والكفاءة ولكن للحصول على مزايا مالية أكثر ورواتب أعلى والبعد عن أجهزة المتابعة والمراقبة الحكومية والإجراءات الرقابية قدر الإمكان والتمتع باستقلالية إدارية ومالية!
المصيبة أن بعض هذه الهيئات والمؤسسات الحكومية أصبحت محصورة ومحكورة لفئات معينة ومحددة وكأنها قطاع خاص داخل القطاع الحكومي!
فأصبح لدينا أربعة قطاعات:
1- القطاع الحكومي
2-القطاع الخاص
3-القطاع المشترك بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي
4- القطاع الخاص الحكومي «الهيئات والمؤسسات الحكومية».
نحن شعب نتفنن في إيجاد المعوقات التنظيمية والتكنولوجية والإدارية والإجرائية والدستورية والقانونية في الوقت الذي يدعو فيه علماء وخبراء الإدارة والاقتصاد إلى كفاءة وفعالية الجهاز الحكومي من خلال تبسيط الإجراءات وترشيق الوزارات والإدارات الحكومية من خلال إعادة التنظيمReorganization وإعادة الهيكلة Restructuring وتقليل حجم الجهاز الحكومي Downsizing! نحن نسير في الاتجاه المعاكس للدول المتقدمة بسبب جهلنا الإداري والتنظيمي والأطماع والمصالح الشخصية!
نريد من يصرخ في وجوه أصحاب المصالح وتابعيهم من الجهلة والمنافقين لعل وعسى أن يصحوا من جهلهم ويستحوا من أعمالهم الضارة لبلدهم!!
أشك في صحوة ضمير المتنفذين وأصحاب المصالح وتابعيهم لأن سرطان الطمع وحب السيطرة والنفوذ قد وصل لمرحلة متقدمة يصعب علاجها!!
ولكن الأمر يستحق المحاولة لعل وعسى أن يصحو الضمير الإنساني في لحظاته الأخيرة! ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث