جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 08 فبراير 2018

فصبراً في مجال الموت صبراً فما نيل الخلود بمستطاع «2-2»

وأشد الخوارج عنفاً الأزارقة ومؤسس هذه الفرقة: نافع بن الأزرق، أما بداية نشأة الخوارج فيذكر بعض العلماء أن أول ظهورهم زمن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ويعتبرون «ذا الخويصرة» اول الخوارج وهناك من يخالف هذا الرأي ويحدد بداية ظهوهم بعصر الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان وأشهر شعراء الخوارج على الاطلاق: عمران بن حطان الشيباني الذي يقول:
أسد علي وفي الحروب نعامة
ربداء تجفل من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى
بل كان قلبك في جناحي طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس
تركت منابره كأمس الدابر
ألقي السلاح وخذ وشاحي معصر
واعمد لمنزلة الجبان الكافر
وهي أبيات يعير بها عمران الحجاج بن يوسف حيث هرب من رأس الخوارج شبيب بن يزيد الشيباني وزوجته غزالة وتحصن في قصره ومن أشهر الخوارج ايضا، الوليد بن طريف الشيباني الذي خرج في خلافة هارون الرشيد، فأرسل له الأمير يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني فظهر يزيد على الوليد وبارزه وقتله وبعث برأسه الى الرشيد سنة 179هـ وقد وردت أحاديث نبوية تصف الخوارج وصفاً دقيقاً وتحذر منهم، ومنها ما رواه جابر بن عبدالله حيث قال: «أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها ويعطي الناس فقال: يا محمد اعدل، قال: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خبت وخسرت ان لم اكن أعدل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: معاذ الله ان يتحدث الناس أني أقتل أصحابي, إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن, لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميّة»، متفق عليه. وعن سهل بن حنيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهوى بيده إلى العراق وقال: «يخرج منه قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الاسلام، مروق السهم من الرميّة» متفق عليه. اكتفي بهذا القدر.
دمتم سالمين.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث