جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 فبراير 2018

مشروع جابر ... حلم مؤجل

كنا نمر بمرحلة الانزعاج منذ فترة طويلة بسبب الازدحام المروري وما يحصل من حرب نفسية ‏على تلك الطرق الفرعية السيئة والضيقة المتفرعة من الجسر الرئيسي الذي يتم إنشاؤه وهو جسر جابر ولا يبدو أن الانتهاء منه سيقل عن عامين.
أنا أعلم أن المشروع ضخم جدا على الشركات المؤهلة وأعرف أنها ما كانت لتستحق مثل هذا المشروع العملاق على البلد والقزم في أقرب الدول المجاورة لنا.
وأعلم تماما أن قلة العمالة أو عدم توفير المقاول المعتمد للعمالة حسب رأيي أو صعوبة الحصول على عمالة مدربة ومتخصصة بسبب الإجراءات الروتينية المعقدة كانت كلها ظروفاً تسبب بطء الإنجاز باستثناء كذبة واحدة وهي الظروف الجوية، إن الظروف الجوية في الكويت أفضل من أوروبا التي تتساقط فيها الثلوج والأمطار الغزيرة لأكثر من خمسة أشهر بالسنة، ‏أما في الكويت فلا يوجد أمطار غزيرة ولا ثلوج وهما فقط شهران يوليو وأغسطس ترتفع فيهما درجات الحرارة ويمكن للمقاول تعويضهما من خلال العمل في الفترة المسائية، ولأن المقاول يرفض أن يسلم المشروع بمدته الطبيعية أو يبادر  بإنجاز المشروع قبل موعد التسليم المقرر كنوع من الدعم للوطن والمواطن هنا يجب على وزارة الأشغال وهيئة الطرق أن تفتح مجال أعمال يتم إنجازها بشكل مباشر  وبسهولة من قبل الشركات المتخصصة العالمية ذات الكفاءة العالية. 
فأين نحن من الشركات الصينية والكورية واليابانية ولا نقول الأميركية أو الأوروبية ‏التي تنجز مشروعاً مثل جسر جابر بأقل من سنة ونحن نرزح تحت ازدحام مروري قاتل يجعلك تكره الكون كله من حولك وتفكر أن تهرب للصحراء من التوتر الذي تتعرض له بمجرد أن تفكر أن تقصد مثلاً كليات التطبيقي في منطقة الشويخ أو وزارة التربية بعد الساعة السادسة صباحاً فهل سنستمر على هذا الحال؟
إن المواطن الكويتي خرج من حالة التعب الذهني والإرهاق والملل والانزعاج ووصل الى مرحلة الألم يا دولة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث