جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 فبراير 2018

الآمال العظيمة «1-2»

أتاحت الكويت فرصة ذهبية خلال المؤتمر الدولي لإعادة اعمار العراق الذي يبدأ أعماله اليوم في الكويت التي لاتزال تئن بصوت كتوم من أضرار فادحة ومؤلمة تعرضت لها من جراء ما حصل في الثاني من أغسطس عام 1990 ومن أحداث مأساوية شبيهة وقعت في الخامس والعشرين من مايو 1985 واستهدفت سلامة وحياة أمير الكويت آنذاك المغفور له باذن الله الشيخ جابر الأحمد وهو في طريقه إلى مكتبه. اجتماع اليوم فرصة تاريخية فريدة لا يوفرها إلا زعيم بمستوى ومكانة وخبرة وإنسانية أمير الكويت الحالي الشيخ صباح الأحمد، فكل مكونات واطياف البيت العراقي ستلتقي بوفود من سبعين دولة من بينها كل الدول الكبرى في العالم، والأهم أن أغلب مدراء ومسؤولي التخطيط والمشاريع والبناء والتنمية المستدامة في منظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي وبقية المؤسسات العالمية المعنية بأمور الإنسان والمصالحة الوطنية ومعالجة آثار النكبات والحروب داخل المجتمعات، يمثلون فرصة لم تتح لاحد من قبل ولا لاي دولة في طي صفحة الماضي، وتصحيح المواقف والتعامل بحسن نية ومحبة وثقة ورغبة بالعمل والتعاون مع كل العالم وأولها الكويت، بعيداً عن الاوهام والخرافات والافتراءات والمزاعم التي سببت ويلات الماضي للعراق وللمنطقة، فالشعب العراقي أحد أعرق شعوب التاريخ والبشرية وتراثه التاريخي والإنساني يتعدى أي دولة اخرى على خارطة الارض فمنذ أن خلق الرحمن الخليقة والى اليوم والعراق ومصر يتقاسمان تاريخ البشرية والانبياء والتشريعات والحضارة، ولدى العراق ثروات هائلة ويكفي ان البصرة بلد الأصمعي والحسن البصري وأبي الاسود الدؤلي والسنوسي وابن سيرين والعلاق وابن علاء والعطوي والسجستاني والمبرد وابن هيثم وسيبويه والأوسط ورابعة العدوية والسياب والجمجي والحريري وابن عقيل والفراهيدي وأحمد مطر والنظام واللاحقي وآخرين ومنهم عباقرة في الفنون التشكيلية لم يكتب عنهم أحد مثل صلاح جياد وفيصل لعيبي وشقيقته عفيفة وشعراء خالدين ورياضيين موهوبين أمثال عبد الرزاق أحمد وهادي أحمد وعبد الهادي جبارة ورحيم كريم وآخرين يحتاجون إلى مجلدات.
يتبع

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث