جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 فبراير 2018

مارشال العرب

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت عملية إعمار أوروبا والذي عرف بمشروع مارشال، حيث قام الجنرال الأميركي جورج مارشال بوضعه لإعادة إعمار أوروبا وألمانيا واليابان، فقامت أميركا بدعم أوروبا مالياً لإنعاشها، وكانت من أهداف هذا المشروع القضاء على الخطط السوفيتية في نشر الشيوعية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية،إذ ساد الفقر والجوع في مختلف دول أوروبا وألمانيا على وجه التحديد وهو ما خلق جوّاً ملائماً لانتشار الشيوعية في تلك المناطق.
اليوم ينطلق مؤتمر إعمار العراق في الكويت وبرعاية ودعوة أميرية سامية بعد الخراب الذي أصاب المدن العراقية بسبب تفشي الإرهاب والطائفية وبمشاركة أكثر من 2300 شركة عالمية وأكثر من 70 دولة ستشارك في مؤتمر المانحين المخصص لإعادة الإعمار.
تبني سمو الأمير حفظه الله ورعاه لمؤتمر إعمار العراق ليس بغريب عليه فهو الزعيم العربي الوحيد الذي كرمته الأمم المتحدة وأطلقت عليه لقب «القائد الإنساني» نظراً لتكريس جهوده السياسية والدبلوماسية وجهود الكويت للانخراط في تقديم المساعدات الإنسانية لشعوب العالم المنكوبة بسبب الحروب والدمار والقتل والتشريد والنأي بالنفس عن الانخراط في حروب أهلية ومؤامرات لا طائل منها سوى إطالة أمد تلك الحروب وزيادة الدمار والقتلى والمصابين والمشردين، وهي سياسة فريدة تتميز بها الكويت عن باقي الدول العربية.
اذا كان من حسن أوروبا وجود الجنرال مارشال والذي وضع خطة إنقاذ وانتشال اوروبا وألمانيا واليابان من تداعيات الحرب المدمرة، فإن العرب والدول العربية على موعد مع مارشال عربي ينتشلهم من الدمار والخراب والتشرد وهو سمو الأمير حفظه الله ورعاه، ليدون التاريخ مشروع سموه في نهضة وازدهار البلدان العربية تحت مسمى مشروع «مارشال العرب والعراق».
العراق اليوم مطالب باستثمار المؤتمر لتوجيه رسالة سلام للجميع ولإعادة إعمار المدن المدمرة وعودة اللاجئين ومحاربة الفقر والجهل والتطرف والطائفية والميليشيات المسلحة وإقامة دولة على أسس مدنية يتساوى فيها جميع المواطنين لأن ذلك هو الضمانة الحقيقية لعراق مستقر وموحد.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث