جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 فبراير 2018

الآمال العظيمة «2-2» «نستكمل في هذا العدد نشر الجزء الثاني من المقالة» • • •

البصرة تنتج لوحدها اليوم 4.5 ملايين برميل من النفط يوميا، العراق بامكاناته وشعبه ومزاج أهله الطيب الكريم الراقي العذب البعيد عن الامراض التي ادخلت العراق في اوهام ومتاهات صورت له قدرته على مواجهة أميركا بعظمتها وجبروتها، مطالب الآن بنسيان الماضي والكف عن توجيه افتراءات سوء النية عند البعض لاقرب الناس له والاستفادة من مؤتمر الكويت ليس لاستعطاف دول العالم والمنظمات الإنسانية التي تشارك في المؤتمر وانما في الاستفادة منها وابرام عقود عمل وشراكة لاصلاح ما لحق بالعقل العراقي أولا من اندفاع نحو مظاهر الدين لا جوهره امتثالا لارادة اطراف تريده ان يظل بدون عمل وان يتخلى عن اصالته وثقافته وعروبته وان يصبح عالة على نفسه وعلى واجباته ودوره، بامكان العراقيين الاستفادة ومن خبرة وعقلية الرجل الذي فتح لهم الابواب متناسيا ويلات وخراب الماضي وان يمدوا أيادي المصافحة لكل العالم ولكل دول الجوار بدون استثناء وان يتعاملوا معها ومع العالم بما يرضي الله ويحترم القوانين والانظمة وان يعودوا إلى العلم والعمل وان يحرروا انفسهم ممن استعبدهم ليبقى ولياً عليهم في كل شيء، وكنت في آخر حلقة لي في برنامجي فضاء الحرية في قناة الفيحاء قبل ان اتركها قد تمنيت على كل العراقيين ان لا يتناسوا نعمة الله عليهم يوم ان بعث عليهم جورج بوش الابن فأزاح، على الرغم من كل الخراب الذي سببه، اهم أسباب استمرار العقوبات والحصار والازدراء الذي كان يقابل به العراقيون، لان احتمال ان يحتاج العراقيون من هو اثقل دما واكثر قسوة ورعونة وتطرفاً ومغالاة في الانحياز لليمين المعادي للمسلمين لتخليصهم من تبعات ما هم فيه اليوم، امر صعب المنال، فقد وضعوا رؤوسهم في حضن من يريد لهم الزوال لا البقاء، تعلموا من الكويتيين لا من سواهم ممن تدعون انهم كانوا منكم وهو امر صحيح في العلاقة الاجتماعية والنسب والمصالح وبعض أو الكثير من الاصول لكن لا السيادة فلم يكونوا في يوم ما تابعين للعراق، تعلموا منهم حسن التعايش بين كل المكونات كما كنتم من قبل، وتعلموا منهم التجارة وحسن العلاقة مع العالم، تعلموا منهم الاستفادة من الخير والثراء ببناء الإنسان والرفاهية والاستمتاع بطعم الخير وبتخصيص جزء منه لمن يحتاج اليه دولاً وأفراداً كما يفعل صندوق التنمية وهيئة الخليج والجنوب العربي من قبل، وكما يفعل بيت الزكاة والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، وتعلموا منهم حسن العلاقة بين الحاكم والمواطن، والفصل بين السلطات، والمفهوم الحقيقي للحريات واستقلال الإعلام، وكرامة الإنسان، الامال العظيمة تستعاد بالجد والزراعة الصحيحة.

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث