جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 14 فبراير 2018

تعاون وشراكة

لا  أحد يعلم كم سيعيش، هذا المبدأ كان يقال عن كبيري الأعمار،  الجينات والأدوية والبيئات غير الصحية وتلوث المياه وانتشار الوجبات السريعة بكل مخاطرها واختصار دور البيت الذي كان يمضي فيه الرجل وهو الأكثر تواجداً في السابق من المرأة، نحو ثلثي اليوم  بعد خصم ساعات المدرسة للتلاميذ وساعات العمل بالنسبة للرجال أرباب الأسر، اختلفت الحياة تماماً عن السابق ولم يعد التقدم بالسن سبباً وحيداً للموت، أنا  أؤمن بأن القناعة كنز لا يفنى وان هذه الحكمة قاعدة انسانية أيضا واخلاقية. إلا أن القناعة لا تأتي جراء المال والمنصب والرخاء والنسب فقط بلا إنها لاقيمة لها ولا تتحقق إلاّ برضا الله . فمن يمن الله عليه بنعمة الرضا تشبعه كسرة خبز واستكانة ماء. وبعكس ذلك فان مال الأرض وسلطتها لا يشبع من لم يرض الله عنه. كتبت عن مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق وكل كلامي موجه للعراقيين للاستفادة من هذه المناسبة، العراق غريق في بحر أسود من الطائفية والكره المتبادل وغياب الثقة والذمم المثقلة بالشكوك وعلامات الاستفهام والبطالة والديون والدمار الذي سببته الحرب ضد الارهاب، وسبق ان كتبت وبنية صادقة ان استمرار الحكم الطائفي لن يرضي دول الجوار، واشرت الى خصومات عراقية سابقة مع كل دول الجوار، وقبل أيام أيضا تابعت افلام فيديو اخبارية تظهر شوارع تكريت «مدينة صدام» وهي مدينة في العمق السني، الا ان صورا ولافتات وشعارات طائفية معاكسة  تنادي باسماء اهل البيت استفزازا لاهل المدينة. اهل البيت كانوا اشرف من كل من يحمل شعاراتهم وينادي بها تجارة للاثراء او لاحتكار السلطة بدون اي مؤهل غير المتاجرة بالدين. واهل البيت ليسوا بحاجة لمن يتاجر بهم بالشعارات ويخالفهم بالعمل والمبادئ والسلوك. عن مؤتمر الكويت وجدت ان الفرصة سانحة للبلدين لاعادة ترتيب شراكة قائمة على المصالح. فالقادم من الايام بعد عصر النفط لن يكون سهلا من اي عهد مضى على المنطقة بعد ان  غيرتها احوال النفط وعائداته  وتذوق الجميع نعمة رفاهية النفط. الا ان الشراكة تقتضي من البلدين تصفية النفوس وازالة الامراض من القلوب والتوكل على الله بنية صادقة. هناك اخطاء في السابق على كافة المستويات سببت ما سببت الا ان وقت الاخطاء  ولى والنوايا الحسنة لوحدها لا تكفي وامين الجميل الرئيس اللبناني الاسبق اجاب سؤال لي طرحته عليه على الهواء في برنامجي اللندني «الحوار المفتوح» في قناة  «ANN» ، بأن الطريق الى جهنم مفروش بالورود. اعتقد ان الكويت لم تكن مطالبة بان تبادر بكل هذه المبادرات الطيبة تجاه العراق ولم يجبرها أحد على فتح ابوابها امام وفد عراقي بهذا العدد.  ولولا أميرها الحالي ما فتحت الحدود بين البلدين ولا كانت هناك علاقات دبلوماسية بينهما. فالكثير من الحقوق الكويتية لم تتم الاستجابة لها واولها مصير ابنائها الأسرى ولا اعتقد ان هناك أمراً أكثر قيمة من هذا... وللحديث  بقية عن أهمية علاقات التعاون والشراكة بين البلدين.

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث