جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 فبراير 2018

أمة العرب ... هابي فالنتاين

لبت أمة العرب نداء الحب العالمي، واحتفلت مع شعوب الأرض بالفالنتاين، هذا العيد السنوي الذي ينتصر فيه الناس للمحبة، وتتجدد فيه دقات القلوب، وتتوهج المشاعر وتزدان الأحاسيس.
لبت أمة العرب دعوات المشاركة في هذا الكرنفال الأممي، فارتدت الأحمر القاني تعبيراً عن تأييدها لهذا اليوم الأغر.
ولو قدر لإنسان ما أن يرى خارطة الأمة العربية من علٍ، فسيرى كتلة حمراء، من المحيط إلى الخليج وسيصاب بالدهشة لهذا التجاوب العربي الفعال مع عيد الحب، رغم آلاف الدعوات لمقاطعة هذا الاحتفال باعتباره تشبهاً بالفرنجة، وتأييداً «للكفار».
كتلة حمراء، لا يشك أحد في أنها رمز للتفاعل مع عيد الحب، ولا يخطر ببال مخلوق أن أمة العرب تسبح خارج شطآن الحياة، وتغرد بعيداً عن سرب العالمين.
هي كتلة حمراء لكن ليست بفعل الورود المخصصة للاحتفال بعيد الحب، بل هي حمراء بفعل دماء الذين يُقتلون ولا يعرفون لماذا، وبسبب الذين يقتلون ولا يدرون السبب، دماء أبناء أمة العرب، تسيل كل ساعة في بلدان العروبة، في المدارس، والمساجد والمستشفيات والأسواق. في الشوارع، والحدائق والملاجئ وخيام النازحين.
دماء هانت على أهلها، فهانت على شعوب العالم.
دماء فقدت فصائلها، لتدخل في فصائل المتحاربين والمختلفين على السلطة والجاه والمال.
إنها البطاقة الحمراء التي يرفعها العالم في وجه أمة العرب، ليطردها خارج ملعب الحياة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث