جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 فبراير 2018

هل ما زال الفن التشكيلي مظلوماً؟

يقول الفنان بيكاسو: «الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية».
الفن بصفة عامة من أهم ما تركته البشرية على وجه الارض المعمورة وساعد على تطوير الانسان للأفضل، ومن أفكار الفنانين ظهرت الابتكارات والاختراعات التكنولوجية، وكذلك هو سجل تاريخي مهم للأمم التي مضت حيث وجد داخل الكهوف نحت ورسومات تمثل حياتهم كيف كانت بالسابق، وهذا ماجعل الباحثين بالتاريخ يعرفون الحضارات القديمة وكيف كانوا يعيشون.
وكذلك يصور لنا الحياة الجميلة بسنينٍ مضت لم تكن الكاميرا قد اخترعت أو لنقل لم تصل إلينا هذه التكنولوجيا بعد، فما كان من كبار السن إلاّ الرسم لتوثيق الماضي الجميل بناءً على مخيلتهم وذاكرتهم التي لم تطمسها السنون بعد وحفظت لنا أجمل الذكريات بأوطاننا.
فها هو الفنان الكويتي الراحل أيوب حسين يتفنن بإبراز الكويت ومعالمها فتعيش مع لوحاته بزمان الغوص واليامال، وتتعرف على تاريخ بلادك وحياتهم كيف كانت بالماضي مع أشهر ما كانوا يعملون به، وكذلك نظام البيوت فهو فصلها تفصيلاً جميلاً بلوحاته رحمه الله.
فمن الآثار الجميلة للفن أن يكسب صاحبه ذائقة جميلة، كما أنه يمثل ركيزة أساسية في بناء الشعوب مثل القضايا القومية والوطنية والدينية.
وأيضاً له دور مهم في الصحة النفسية بحيث إن متذوقي الفن لا يميلون للعنف ويلتزمون بالقانون كما أثبتت الدراسات.
وكذلك لا ننسى ان بعض الفنون ومنها الفن التشكيلي يساعد على التنفيس وإخراج الغضب والمشاعر السلبية بدلاً من الكتمان الذي يضر بنا من الناحية الجسدية والنفسية.
وغيرها الكثير من الفوائد التي لا يسعنا ذكرها بالمقال ويبقى السؤال المهم: هل نحن أعطينا الفنون عامةً والفن التشكيلي بشكلٍ خاص أهميته كما نراعي باقي الاهتمامات مثل القراءة والمسرح والأدب والرياضة؟
وهل الدولة ركزت على تطوير هذا الفن وخصصت له المختصين والأموال لتطوير جيل يهتم بذائقته الفنية مثلما نرى بالخارج بمعارض الفنون بأوروبا؟
فكثيراً ما أجد بمعارضنا قلة من الحضور أتت لتروي شغفها باللوحات الفنية وأغلبهم للأسف يكونون فنانين تشكيليين!!
نرجو من القائمين على جمعية الفنانين والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ووزارتي التربية والاعلام والفنانين الكبار تقييم وتمحيص تجربتهم وما قدم للفن التشكيلي وطرح السؤال التالي: هل ما قدم بالسابق كاف لبناء جيلٍ جديد متذوق للفن التشكيلي ومنتم له؟
ودمتم بحفظ الله.
• نكشة:
الفن شكل من أشكال العلاج.
«أرسطو».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث