جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 فبراير 2018

نسينا الشعير... فدفعنا الثمن!

منعت الحكومة التركية تناول الخبز الأبيض، كما هو الحال في الدول المتقدمة كالسويد وغيرها، من الدول الاسكندنافية، التي لم تشاهد في أسواقها إلا خبز الشعير، والسويد هي الدولة المسؤولة عن الغذاء العالمي، كما ان بريطانيا مسؤولة عن الطيران العالمي، واميركا عن الكمبيوتر العالمي.
ولا أنسى عندما زرت السويد وكنت حاملا معي بعض سندويتشات بالخبز الابيض، عندها وفي المطار قدموا لي الاعتذار بأني لا أستطيع أخذ السندويتشات معي لأنها تضر بصحتي وقام مسؤول الجمارك
بشرح اضرار الخبز الابيض،بأنه خالٍ من مادة «اللايسين» التي تشد العظم وتطوله وتقويه، وهي موجودة بالشعير بأعلى نسبة، وهنا تذكرت مقولة الإمام علي كرم الله وجهه انه لا يتناول من الخبز غير الشعير، وعندما سألوه قال عليه السلام: لو أكلت أكلكم لما قتلت شجعانكم !
ولا اثر لللايسين في الخبز الابيض وجميع ما طبخ من الدقيق «الطحين» الابيض، لذلك صغرت بنية الجسم لدى الاجيال العربية الحديثة، وخاصة البنات، إذ ظهرت عليهم حالة التقزم والانكماش، لانهم غفلوا عن فائدة الشعير لدى اجدادنا، أو قوة الحصان، إذ لو اكل غير الشعير لما كان بهذه القوة والتحمل، ولم ننتبه الى الاجسام الطويلة لدى الأميركان، والألمان، والناتجة عن كثرة شرب المشروبات المصنوعة من الشعير!
لقد دفعني لكتابة هذا المنشور، مشاهدتي أمهاتنا واخواتنا وبناتنا كأنهن طالبات في المرحلة المتوسطة، والشباب الضيق الكتف،  قليل الوزن، قصير القامة، كتبت هذا آسفاً، لما حصل ويحصل لشبابنا وشاباتنا العرب وبالأخص الخليجيين، بسبب اعتيادهم على تناول الخبز  والحلويات المصنوعة من الطحين الابيض، في وجبات غذائهم اليومي، تاركين الحنطة، والشعير ويحرصون على شراء الطحين الابيض الذي منعته الحكومة عن الشعب التركي.
فالرجاء الاهتمام في نشر هذا الموضوع، لما فيه من اجر،  لانقاذ الشعب الخليجي من الامراض الكثيرة، التي تميز بها، حيث لا يوجد بيت خليجي خال من المرض، علما أن السبب الأول، هو ضعف مناعة أجسامهم، لاعتيادهم تناول الخبز الابيض، رفيق مرض القولون والسكر.
إن كثرة وجود الاطباء والصيدليات والمختبرات في بلدنا، تستدعي أن يراجع كل منا نفسه، ويعيد النظر في نظامه الغذائي، فالحكمة تقول : تذوق الطعام بعقلك، وليس بلسانك.
أي عليك أن تدرك منافعه وأضراره!
واخيرا نقول إذا كان اختيارك للخبز صحيحاً، فإن غذاءك صحيح والعكس بالعكس، فقد عاش أجدادنا بخبزة صح وشيء بسيط من الطعام، فكانوا أقل منا أمراضا، ولم تكن حالهم كحالنا. تمتلئ عياداتنا ومختبراتنا وصيدلياتنا كل يوم، بأوضاع بائسة، وأمراض مختلفة. مساء الصحة والعافية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث