جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 أبريل 2018

محاسبة وزارة الأوقاف…

خطبة الجمعة عادة ما تناقش قضية اجتماعية او دينية  «باعتدال» محافظة على الوحدة الوطنية وشرائح المجتمع ولكن على ما يبدو اصبح التمادي بحق النساء وقذفهن والتقليل من شأنهن واحتقارهن -تحديداً شريحة كبيرة من المواطنات علنياً-  في خطبة الجمعة  امرا لا يجب السكوت عنه بل يتوجب محاسبة من قام بغرس هذه الافكار «المتطرفة» و «المتدعشنة» بعقول المصلين والمستمعين لهذه الخطبة الخطيرة والتي تثير الفتنة تحت مسمى خفي وهو «الالحاد المعاصر»!  فقد قامت وزارة الاوقاف بربط فكرة السفور- أي الفتاة التي تكشف شعرها، او غير المحجبة - بالالحاد وقبل ان اتطرق اكثر للتفاصيل ساضع النص المدون حرفيا.

  «ماذكرناه مما يدعو اليه اهل الالحاد المعاصر، هو شيء يسير من الكفريات التي يؤصلونها ويدعون اليها بل اضافوا الى ذلك الدعوة الى الانحلال من جميع القيود الشرعية والاخلاقية والدعوة الى حرية المرأة  التي هي في حقيقة الامر انسلاخها من الاعراف والعفة والحياء الى عادات الكفار والانحلال والتبرج والسفور».
اولاً: اشار الكاتب الى «اهل الالحاد» وربط كلمة إلحاد  ثم «انحلال» بحرية المرأة، ولم يحدد أي نوع من الحرية بل الحرية بمفهومها العام والمطلق فأصبح المعنى شاملاً أي إن أي امرأة حرة تعتبر امرأة منحلّة اخلاقياً ! وأضاف «انسلاخها من العفة والحياء» وربطها بالكفار و هذا يعني أن المرأة الكافرة هي غير العفيفة! وهذا ان دل انما يدل على خطأ صريح و أن العفة لا دخل لها بالايمان أو الكفر!
واضاف أن الانحلال هو «التبرج والسفور» فكلمة تبرج اتت وحدها أي ان أي امراة متبرجة هي «منحلة وكافرة» بغض النظر عن ارتدائها الحجاب او لا فهناك من المحجبات متبرجات واضاف «والسفور» أي ان المرأة السافرة منحلة وكافرة! ان كان هناك تفسير اخر يرجى من وزارة الاوقاف توضيح الكلام والخطبة «اللى ما تترقع»! سنعطي فرصة للتبرير فنحن نؤمن بأن البشر خطاؤون فلربما من كتب هذه الخطبة  «دخيل على الكويت» ولا يعرف تركيبتها السكانية ولايعرف ثقافة واخلاق نسائها والاكيد أنه لايعرف من هن نساء الكويت اللواتي عرفن بحسن اخلاقهن واخلاصهن لوطنهن وعفتهن.
ثانياً  ان الموضوع اكبر من مجرد سفور و حجاب... الموضوع يحمل رسائل خفية مبطنة نافذة فكم من مستمع لهذه الخطبة اقتنع بان السافرة والمتبرجة كافرة! فكم من امرأة سافرة ستتعرض للمضايقة والتشهير والقذف والتكفير بعد هذه الخطبة الخطيرة! فلكل كلمة تكفيرية ولكل فكرة متطرفة  اثار سلبية ستعود سلباً على المجتمع كافة وليس فئة معينة فقط!
مرفوض وبشدة خطابات الفسق والكراهية والخطابات التكفيرية، كان من الاجدر استبدال هذه الخطبة بخطبة «سلام وحب ونبذ كراهية» و «تعايش مع فئات المجتمع جميعا» وخطبة «حب الناس والعمل الجاد» خطبة تعود بالنفع على المجتمع وليس خطبة لهدم المجتمع! يجب محاسبة وزارة الاوقاف على هذه الخطبة التي تحتوي على تعد صريح بحق المرأة ومحاسبة من كتب هذا الكلام ونشره على مساجد الدولة جميعا! ويجب ايقاف هؤلاء الذين يشوهون صورة الدين والاسلام وصورة الدولة الحديثة المدنية!
فهل ستصبح الكويت «قندهار» العصر الحديث؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث