جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 أبريل 2018

رحلة اسطنبول

سافرت إلى اسطنبول قبل ثلاثين عاما، ولا أتذكر إلا القليل من الأماكن التي زرناها أنا وعائلتي، ولكن تبقى في ذاكرتي ذكريات جميلة، ومواقف أجمل، ومناظر وجمال الطبيعة الفريدة من نوعها، ومما تبقّى في ذاكرتي أقدم شجرة توجد بالعالم، حيث قارب عمرها ألف سنة تقريبا، وتوقعت أنها قد ازيلت أو قضى عليها الزمن بعد ثلاثين عاما من زيارتنا في هذا العام.
وقد كنت مشتاقاً لرؤيتها لما لها من ذكرى عزيزة على قلبي، وكنت أريد الجلوس تحتها وأتذكر الماضي الجميل، وكنت أتمنى ان أراها وهي مخضرة اللون كما عرفتها، ولم يؤثر عليها الزمن، وفعلا كما تمنيت زرتها وشاهدتها كما هي، وأجمل من قبل، والسبب يكمن بالرعاية والمتابعة والاهتمام بها من قبل الحكومة التركية، بمدينة بورصة.
تم تطوير الموقع وتزيينه وتسويره، ووضع مداخل جميلة لها، ومواقف أجمل، وأصبحت الجلسة تحتها أجمل وأمتع بكثير من الماضي، وكذلك انشاء كافيه للقهوة التركية اللذيذة والحلويات التركية الفريدة من نوعها، ما نريد أن نصل اليه هو الاهتمام بالبيئة، والأشجار، والحدائق، والمرافق العامة لأن من الواجب علينا الاهتمام بها، ومراعاتها لانها هي الجمال والمتعة.
وكذلك نريد أن ننظر إلى النقلة التي وصلت اليها دولة تركيا من جميع النواحي، حيث أصبح اقتصادها حاليا من أقوى المراكز المالية بالعالم، وأصبحت من أقوى الدول السياحية بالعالم، وأصبحت كذلك من أقوى الدول التجارية والصناعية والثقافية بالعالم، وكذلك أصبحت من أكثر الدول بالتوسع العمراني، وأصبحت تمتلك أبراجاً عالمية تميزها عن الآخرين، وتعتبر من أكبر الاسطولات البحرية والجوية بالعالم وأصبح الشعب التركي يتمتع بالخير والرفاه والاستقرار.
كل هذا التغير خلال سنوات قليلة حدث، ومن حال إلى حال، بفضل فكر القيادة التي تدير البلد التي وضعت على عاتقها التطوير والنهوض لمستوى الدول المتقدمة، وهي دليل على فكر، ورؤية، وقيادة ذكية، وقوية تعمل لصالح البلد ولأمنه، وكذلك لأمن ومصالح أفراده ومحبيه ومستقبلهم، من اجل البقاء والاستمرار القوي لا الضعيف.
ففعلا تمكنت القيادة من خلال ما قدمت أن تثبت للعالم علو كعب الدولة، بفضل التطور والتقدم الملموس على أرض الواقع، حيث لا صعب لديهم اطلاقا، ولا يوجد في قاموسهم شيء اسمه «على طمام المرحوم».. حيث ان هذا المثل تراه في مجتمعنا بشكل كبير، الذي يزخر بالكفاءات إلا أنها لم توضع في مكانها المناسب، وعلى الرغم من الخير الوفير الذي ترفل به بلادنا، إلا أن الأمل يحدونا بأن مجتمعنا قادر على مقارعة الدول، ومواكبة التطور.

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث