جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 أبريل 2018

الدفاع عن المواطن صوناً لكرامته

يعود الزمن بنا الى ما يُصرح به سياسياً، وما صرح به مستر دوتيرتي خلال الفترة الماضية، الذي أقف له تحية احترام لدفاعه عن شعبه الذي يريد ان يظهر له كبطل قومي يخلده بنصب تذكاري في عاصمته مانيلا، أو شارع يوضع به تمثال نصفي يذكر به ولا يختفي مع التاريخ. وما يقوم به مستر دوتيرتي وهو الرئيس الفلبيني، من هجوم ناري على صفحات جرائده اليومية المحلية التي صنعت منه بطلا شعبيا وقوميا وجعلتنا نحن الشعوب الخليجية قاطبة شعوبا حديثة مستعمرة لا تعرف الرحمة ولا الشفقة ويجب أن تحارب بالأسلحة النارية منها والحربية وخصوصا التصريحات الصحافية التي طالت مؤخرا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، وهو أحد أبناء العمومة من السادة الأشراف الذي أنتسب لهم شرفاً ونسباً لمن يجهل ذلك والذي هو بالتأكيد يستمد سلطاته من هيئة الأمم المتحدة، التي لا يقيم لها دوتيرتي أي قيمة أو وزن، والتي طالت مسؤولي الأمم المتحدة ومنهم الشريف الأمير زيد بن رعد الحسين والذي صرح المفوض السامي لحقوق الإنسان بأن رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي الذي وجه شتائم إلى مقرري الأمم المتحدة بحاجة إلى «فحص نفسي» وهذا ما ذهبت الى قوله في مقال سابق ويحتاج الى كرباج سياسي يكون بشكل قرار سيادي يجعله «يعض الأرض» ويتوقف لاعن مهاجمة البشر والشجر والحجر الذي لم يستثنه في هجومه علينا نحن الشعوب العربية الخليجية والكويت تحديدا التي قامت قائمته، لذا قررنا أن نتخذ معه وضع الصمت والسكون  ولا نرد على ما افترى به قولا ولا ما تجرأ فعلا فهل ستعودون الى وضع السكون؟

وبصدق أحيي هذا الرجل الشجاع رغم ما تكبده من خسائر سياسية ومادية مؤخرا إلا أنه أكسب شعبه ثقلا سياسيا حتى بات يفرض شروطه وهذا ما نعرف عن المنتصر، فالمنتصرون هم من يضعون شروطهم وهم من يسعى الخصم إليهم كي يقلل خسائره والتي يبدو أننا لم نعلنها رسمياً بعد الهجمة الدوتيرتية المرتدة بقوة ريخترية والتي سددت في شباك العمل السياسي في بلده أكسبته جولة رئاسية وثقلا لا يستهان به دخله من باب الأيدي العاملة التي هجرها الفقر في بلده وتسبب لهم بالويلات والمصائب والقصص التي لا تنتهي من الألم خلال سنوات هجرتهم بحثا عن لقمة العيش بين دول العالم من مشرقها الى مغربها ومن أدناها الى أقصاها وهذا ما نريد أن يكون ونتعلم منه حال واجهت مواطن مشكلة في الخارج أو انتهك حقه فتكون حكومتنا على قدم وساق تعمل ولا تهتم للمكاسب الآنية أمام المكاسب اللاحقة التي تعطينا ثقلا نحتاجه في دول العالم لأبناء الكويت حين يقعون في أي مصيبة لا سمح الله، وهذا ما نريد أن نتعلم منه سياسيا، كيف ندافع عن المواطن حتى نكسب احترامه وتقديره. ولا أخفيكم سرا فالآن نحن دولة مانحة ولها ثقل مالي ولكن نفتقد ذاك الثقل السياسي حال الأمور الطارئة وهذه لها قصص ولا نريد الخوض فيها إلا أنها حقيقة أريد مواجهتها كي أجد لها علاجا يوقف بقية دول العالم اجلالا واحتراما لأبناء شعبي ويهابونهم لأن خلفهم وزارة خارجية وحكومة لا ترضى على مواطنيها الهوان والمهانة حول العالم وهذا ما أنا بصدد شرحه إن شاء الله قريبا للمعنيين في وزارة الخارجية والذين لا يقبلون أن يمس المواطن الكويتي بالخارج ولكن الحقيقة أن العمل الدبلوماسي يحتاج من بعض العاملين بالخارج فهم ومعرفة مهام الدبوماسي تجاه مواطنيه لا تنفيرهم وترهيبهم وهم في أمس الحاجة إليه فهل وضحت الرؤية لكم؟

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث