جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 أبريل 2018

الوزير الإنسان عبدالرحمن الغنيم

في أواخر السبعينات من القرن الماضي كان المهندس الراقي عبدالرحمن خالد الغنيم يشغل منصب وكيل وزارة المواصلات وفي تلك الفترة كان تركيب خط هاتف جديد  لأي بيت في منطقة حولي وأنقرة  يشكل صعوبة على سنترال النزهة ما جعل الوزارة تقنن تركيب الهواتف في المناطق التابعة لذلك السنترال الذي كان يضم أكبر مساحة جغرافية من البلاد وأكثر كثافة سكانية وكان لي صديق عزيز علي جدا يعمل مديرا لمكتب المهندس الغنيم اسمه عبدالعزيز المدلج يذلل لي دائما الصعاب التي تواجهني ليس في وزارته فقط إنما بالوزارات الأخرى لما يتمتع به من خلق وحسن معاملة قصدته، ومعي  طلب هاتف لمنزل أرملة فلسطينية كانت تقيم في منطقة النقرة فعرضت الأمر على المدلج الذي رفع الأمر للسيد الوكيل المهندس عبدالرحمن الغنيم لأخذ الموافقة والاستثناء حيث كانت الخطوط المتوافرة قليلة جدا مرصودة للوزارات والمؤسسات والإدارات الحكومية لكن الأرملة كان لديها أيتام قصر والهاتف يشكل لحاجتها أمرا مهما تحل به الكثير من المشاكل وتتعدى الكثير من الظروف الصعبة وما إن شرحنا حال هذه السيدة الوافدة الفلسطينية اقتنع أبوهيثم بضرورة الهاتف لامثالها حتى أمر بتشكيل لجنة من موظفات السنترال لدراسة الموضوع ورفع تقريره إليه شخصيا لاتخاذ ما يلزم وبعد أن تم رفع التقرير واتضح الأمر جليا له أمر بتركيب الهاتف بأسرع وقت ووقع على الطلب للتنفيذ بشكل عاجل وهنا اتضح لي معدن هذا الرجل النقي النظيف الذي تعامل مع الأمر بشكل إنساني متجاوزا بصفته صاحب القرار في وزارته الإجراءات الروتينية معطيا الجانب الإنساني الأولوية على حساب الأولوية للحكومة وقال كلمة ما زلت أذكرها إلى يومنا هذا: لو تعب واحد من أولادها في منتصف الليل وهي أرملة وام أيتام فمن تستعين وكيف تتصرف؟ من هذه التصرفات الانسانية التي يتحلى بها المهندس عبدالرحمن خالد الغنيم عرف سبب توفيقه دائما وهذا هو سر سعادته الدائمة أبوهيثم الإنسان الوزير والصديق لك ألف شكر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث