جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 أبريل 2018

السيد يوسف من كويت التأسيس إلى الوداع الأخير

قبل بضعة أيام ارتقت روح السيد يوسف السيد هاشم السيد أحمد الرفاعي إلى بارئها طاهرة بعد رحلة حياة ناهزت ستة عقود من العطاء للدولة وللمجتمع وللفقراء وبات الآن في جوار ربه. حينما نتحدث عن تأسيس الكويت بعد الاستقلال  لا يمكننا أن نتجاوز اسم السيد يوسف فقد بدأ حياته برلمانيا وكان من أنشط أعضاء البرلمان في ذلك الوقت من حيث سن التشريعات ويعد قانون منع الخمور واستيرادها وتصنيعها من أهم إنجازاته التشريعية كما كان من مؤسسي المجالس البلدية والمحلية وانطلاقة الكويت العمرانية خارج السور الخامس واليوم نرى الكويت تنبسط وتتمدد وتتدفق عبر مدن تنتشر هنا وهناك بسبب رؤيته المبكرة لتدفق الكويت كما كان شريكا أساسيا مع المرحوم عبدالعزيز المطوع وعلي عبدالوهاب المطوع في تأسيس جمعية الاصلاح الاجتماعي كما كان من مؤسسي التعليم الديني بالكويت من خلال معهد الايمان الشرعي الذي يملكه وينفق عليه من تجارته. هذه بعض معالم حياة السيد يوسف في الدولة والمجتمع وهناك جانب آخر في معالم مسيرة حياة هذه الشخصية الكريمة فهو من ذرية السادة الأشراف الرفاعية الحسينية التي ارتقت بدوحة نسبها وحسبها الشريف ومن هذه الدوحة انتقلت الخرقة الرفاعية إليه في الكويت وبسبب هذا الإسناد الشريف تحول ديوان السيد يوسف بالمنصورية إلى زاوية مشرعة مبذولة لفقراء الكويت والوافدين والمقيمين في صورة تعكس تقاليد آل البيت السادة الأشراف ومن تقاليد هذا الاسناد الشريف أن السيد يوسف كان يخصص أياما قي الأسبوع للعطاء الخيري  للمطلقات والأرامل والمعاقات من خلال مبرة كان يساهم فيها مع أبنائه وبناته وأحفاده ومن المعلوم أن أسرة السيد الرفاعي تكللت برموز زاهرة كابنه الدكتور يعقوب وابنه المستشار محمد وبناته الشاعرة ندى وابنته عروب وحفيده القاضي صالح والنائب أسامة الشاهين وعموم هذه الأسرة الزاخرة الزاهرة. كان السيد يوسف يرى أن منهج الفقهاء يتناول دائرة الفعل والعمل في سيرة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن منهج المحدثين يتناول دائرة القول في سيرته ولكن القول والفعل لايمكنهما إدراك ذاته وهذا منهج السيد أحمد الرفاعي الكبير ولهذا حافظ السيد يوسف على هذا النهج وتمسك به ودخل في جدل  مع علماء الرسوم والظاهر والسطوح والخارج وكان رفيق دربه ابنه السيد خالد الذي استلم الخرقة الاسنادية من والده فكان السيد يوسف يؤمن بخيرية الأمة جميعا حينما تكون زاهدة وبقي وفيا لهذا النهج وحينما شارف على الموت اختار أن تكون جنازته متواضعة يشيعها الفقراء, لقد كان السيد يوسف السيد هاشم السيد أحمد الرفاعي شخصية وطنية وكويتية وهو أولى الآن بأن يطلق اسمه على أحد شوارع دولة الكويت خاصة أنه مؤسس بلدية الكويت الاول .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث