جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 أبريل 2018

العنود قايد الريم

سألتني بكل ذكاء وانتظار ما سر اعجابك بالعنود اسميت ابنتك بهذا الاسم واليوم تسمي حفيدتك بالعنود هل هي قصة حب أم هو احساس شاعر فنان امتهن الخط رسما وكتابة؟  فقلت لها حذرا فاذان الآخرين تسمع والسنتهم يمكن لها أن تلوك وتنقل ما لا يعلمون برسم خيالهم نعم هو حب قديم كامن تثيره المشاعر حيناً بعد حين أن مرت الذكرى على المزارع والتخوم وهاجت بي الأشواق لحديث المعتصم عدت بالتاريخ إلى البعيد فتذكرت العنود وتذكرت قول الشاعر: 

لا تيجي بيت العنود ولا تمره 
ما يجيها اللي على عمره يداري 
العنود سهيل والبيض المجره 
فرقا فرق الفتيل من السواري
وعشت مع هذا البيت أكثر من خمسين سنة ابعث وأسجل كل ما أجد في الأسفار عن اسرار هذه الغزالة التي تجعل من امسي باحة عشق وشجون العنود هي من تقود العنود هي التي يسير ركب الغزلان خلفها يرون ما ترى دون جدال أو ملل. 
قايد الريم تأخذني عليه الشفاقه 
ليتني طول عمري محبس في يمينه 
أو كما قال هنا 
غزال ضيعت عقلي وروحي 
رمت قلبي وقلبي ما رماها 
نحيل الخصر وضاح الثنايا 
نظيم الدر منظوم بفاها 
وكان قول أحمد شوقي لا يفارقني كما تذكرت تلك العنود التي لا يختلف على جمالها و وصفها أحد  
ريم على القاع بين البان والعلم
أحل سفك دمي بالأشهر الحرم 
العنود وصف من صفات الغزلان ابتدعه العرب ولم يترك الشعراء لاقلامنا حرفا نتفرد به في الحديث عن العنود ولو سمح لي المجال لوصفها كما هي تستحق لما كفاني البحر حبرا ولا الغابات اقلاما وريشا السؤال كان ذكيا كن عنوداً جاء في خريف العمر حيث لا متسع ولاعذر.
لكن لسان الحال يقول ردا على هذا السؤال: 
كيف اصطباري وما في العمر متسع 
والحب ينمو في قلبي من الصغر 
هل هاتف منك يأتيني فيسمعني 
ما كنت ارجوه سأعة السحر 
شوقي إليك شوق الطير للشجر 
وشوق ناشفة الأعراق للمطر

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث