جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 أبريل 2018

جشع دكاترة «التطبيقي»!

في العام 1982 تم إنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لتكون رديفا لجامعة الكويت ولدعم التعليم الفني والتقني، فحققت نجاحات في بداية مشوارها من خلال تخريج دفعات من الطلاب والطالبات وفق ما يحتاجه سوق العمل إلا أن  ذلك لم يدم طويلا.
فسوء التخطيط كان مصاحبا لعمل الهيئة، وذلك بسبب تزايد إقبال الطلبة على الالتحاق بالهيئة في الوقت الذي تقاعست الحكومات المتعاقبة ولعقود طويلة عن إنشاء جامعات وكليات جديدة بجانب الجامعة الحكومية الوحيدة رغم الزيادة المطردة لعدد السكان وازدياد عدد الطلاب الذي فاق القدرة الاستيعابية للهيئة وليصل عددهم إلى 30 ألف طالب وطالبة.
فشل «التطبيقي» في عدم التخطيط السليم لمواجهة المستقبل لم يتوقف عند ذلك بل تعدى إلى الفوضى في قبول أساتذة للتدريس وفقا للانتماء الحزبي والطائفي وليس لمعيار الكفاءة والتميز كما هو حاصل في الجامعات المرموقة والتي تحترم نفسها وسمعتها.
أكبر الفضائح التي تواجه الهيئة حاليا قبول اساتذة شهاداتهم مشكوك في صحتها وهو ما حدا بالعديد من الاساتذة الصادقين والحريصين على سمعة الهيئة لتقديم بلاغ إلى مكافحة الفساد مطالبين بضرورة فتح تحقيق حول الأبحاث المسروقة والشهادات الوهمية والمشكوك في صحتها.
خلال الفترة الماضية جاءتني العديد من الشكاوى من أبنائنا الطلبة بسبب التلاعب الذي يمارسه بعض الأساتذة الفاسدين بالتطبيقي، فقد انتشر أخيرا لدى عدد من الدكاترة الجشعين المتاجرة ببيع الكتب، حيث يقومون بتأليف كتب للمنهج الدراسي عبارة عن قص ولزق وسرقة لمجهودات آخرين ويتفقون مع بعضهم لإجبار الطلاب على شراء كتاب الدكتور الآخر لتحقيق أكبر قدر من الربح ثم يجبرون الطلبة على قص التقويم في الكتاب لكي يضمنوا عدم وصول ذلك الكتاب لطالب آخر في الكورس المقبل مجاناً.
الجشع لدى بعض الأساتذة وصل إلى إجبار الطلاب على شراء كتب حديثة الاصدار ثم يسلمونها لهؤلاء الدكاترة مع تقديم أفكار مكتوبة لمشاريع تجارية لسرقتها من الطلبة وتنفيذها، فأصبح الطلاب بين كماشتين إما الرسوب في حال رفض تلك الطلبات أو تنفيذ رغبات الأساتذة من أموال الطلبة والتي ليس لها علاقة بالتدريس والمنهج دون تدخل من الهيئة أو تحرك.
فهل يصلح د.المضف ما أفسده هؤلاء الدكاترة الجشعون والطارئون على الهيئة؟

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث