جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 أبريل 2018

دبدبية ابن المغربي أي دبدبة تدبدبي «2-2»

هذه بعض أبياتها وهي مئتي بيت، وابن المغربي أيضاً يقول:

صفعوني لا عدمتهم
وأضاعوا حرمة الأدب
فعلوا بالرأس ما فعلوا
وأحالوني على الذنب
وكان ابن المغربي قد وقع من سطح داره فقال:
أشكر ربي فشكره فرض
وقعت فاستقبلتني الأرض
خاطرت لما ارتفعت في عبث
وذاك رفع من شأنه الخفض
فأعجب لجسمي وثقل أعظمه  إذا لم يصبها كسر ولا رض
خفة راسي لاشك نفعت
والبعض يخطي بنفعه البعض
وعلى الرغم من قصائده الماجنة فله أشعار جميلة جداً ومنها قوله في مجلس تفرق أصحابه:
يا مغاني اللهو والطرب
بأبي أفدي ثراك وبي
لا تعداه الغمام ولا
حاد عنه صيب السحب
حبذا دار عهدت بها
كل معسول اللمى شنب
حيث كانت قبل فرقتنا
فلكا يجري على شهب
ونصيبي من وصالهم
واصلا نحوي بلا نصب
وقد عاصر ابن المغربي الدولة العباسية أواخر أيامها لأنه توفي بعد انهيارها بثمانية عشر عاماً، ولا أدري كيف نجا من التتار الذين لم يتركوا أحدا في بغداد الا قتلوه، وربما يكون خارج بغداد عندما استباح هولاكو مدينة السلام وقتل من أهلها مئات الآلاف عام 656 هـ، لأنه توفي كما ذكرت في البداية عام 684هـ، وفي نفس العام الذي توفي فيه ابن المغربي، توفي شاعر آخر لا يقل شهرة عنه، وهو الشيخ حسن الرومي وأجمل ما قاله وهو حكمة:
قل لمن يحذر أن تدركه
نكبات الدهر لا يغني الحذر
أذهب الحزن اعتقادي أنه
كل شيء بقضاء وقدر
والبيت الأخير لم يسبق عليه وهو الايمان بالقضاء والقدر
دمتم سالمين وفي أمان الله.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث