جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 أبريل 2018

بين حب الذات والأنانية

قد يكون حب الذات صفة إيجابية وجيدة، فمن لا يحب نفسه لا يستطيع حب الآخرين ممن يحيطون به، ولكن هنالك من يبالغ في حب ذاته ليصل إلى درجة أن يوصف بالأنانية وهو ذلك فعلا فالشخص الذي يضع مصلحته الشخصية فوق كل اعتبار دائما ويريد لنفسه كل شيء حتى لو كان على حساب الآخرين فهذا هو ما يعرف بالإنسان الأناني، وما تعظم هذه الصفة السلبية في المجتمع إلا من أسباب عدة وعادات تفشت في المجتمع حتى باتت سمة إن لم تكن هي كذلك في المجتمعات المحدثة بالتطور والارتقاء بسلم المدنية التي تعيشها المجتمعات الحديثة، ولنقف على حقيقة الأمر علينا أن نتساءل عن ما هو الحد الفاصل بين حب الذات والأنانية؟ وما يفصل بينهما حين تتشابك المعاني اللفظية في المجتمع المتشابك والمعقد في ارتباطاته وعلاقاته. إذاً هل الأنانية فطرة أم صفة مكتسبة؟ فالأنانية صفة مكتسبة ورد فعل جراء أمر ما وينعكس على منظومة الإنسانية في محيطها وتظهر ملامح الانسان الأناني الذي يأخذ ولا يعطي في مواقف الدنيا وما يجري فيها وكثير ما نشاهدها في حياتنا اليومية ولا نجمل الحقيقة المرة والشواهد جمة وكثيرة ومنها حين يكون لك حق في أن تعيش وفق القانون الذي جعل لكي يخدمك وتسير على ما ييسر حياتك فتجد من يكسر هذا القانون دون اهتمام لآدميتك ولا حتى بشريتك التي تتمتع بها ناهيك عن إنسانيتك المنسية في حسبان كاسري القانون. اذاً نحن في مجتمع يعاني من أمراض العصر التي ذكرتها وهي ذات تأثير سلبي في مجتمعنا تنعكس على ما يقوم به الفرد في المجتمع من مجموع أفعال، فما الحلول وما العلاجات التي يجب أن تكون حتى يرتقي المجتمع بآدميتة وإنسانيته وبقية القيم التي يعيش وفقها الإنسان السليم والصحيح فكرياً في حياته؟ هذا سؤالي الذي أقدمه لك يا قرائي العزيز لكي تتشارك معي التفكير عل وعسى نجد حلاً لهذا الأمر الخطير.

ولنضرب من الأمثلة ما يكون صالحاً للقراء ومستساغاً ومسموحاً للنشر حين يكون ذو العضلات البارزة يتمشى مع ذات السيقان الممتلئة والتي ترى في «شون الخروف» رجولة أكثر مما في ذي العضلات الذي ترافقه  لمصلحة ما ويقررون حينها المرح قليلا بعد أن عمروا الطاسة وشاع الضحك في المكان وبأسلوب لا يراعون به من حولهم من عوائل وناس تجلس باحترامها وأدبها الذي افتقده أبو فانيلة علاق! والذي حقيقة لا أعلم كيف يمشي فيها بين الناس في مجتمع محافظ وثانيها حين تكون احدى ذوات الركب الناتئة والتي أظهرت والعياذ بالله مما اظهرت من مفاتنها ما يسيل له لعاب أصغر مغازلجي في شارع الحب! والذي تكون قد قررت أن تمارس فن الغواية بشرب الشيشة جهاراً في أحد المقاهي أو المطاعم الفاخرة التي «يتغدى» فيها العوائل والأفراد كانوا أصدقاء أو صديقات فيمارس أحدهم دور البهلوان ويرفع صوته كي يلفت أنظار من هي قابلة للترقيم والتي يميزها عن غيرها من معطيات الشكل الخارجي والإيحاءات الخفية التي يعرفونها وتنتهي القصة بالضحك الماجن والصراخ وقد انتهكت مساحة الراحة لدى الآخرين دون احترام لمن يتواجد في المكان وهذا ما يجب أن يقابل بحزم من المجتمع ان كان المجتمع له من الرافضين أما إن كان حرية شخصية ومن عادات المجتمع التي نمت مؤخرا فيه فهذا مصيبة تستوجب أن نكون لها من الواقفين كي لا تزيد مجتمعنا هدماً وتدميراً فالعلاقات الإنسانية جميلة وراقية حين تكون بين الجميع إلا أننا في مجتمعنا لا يعي البعض معاني الصداقات ولا معاني العلاقات فتجده يخلط الشامي على المغربي بعد أن اختلطت في جمجمته المفاهيم والقيم الإنسانية الجميلة، فهل وصلنا الى درجة بما اطلق عليه  الخلاطة الاجتماعية التي نعيش فيها بشكل مضروب؟

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث