جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 أبريل 2018

النظرة الغربية للمرأة الخليجية لم تتغير

وجهت صحافية فرنسية سؤالاً إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية خلال المؤتمر الصحافي الذي جمع بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإيليزيه الأسبوع الماضي، حول ما إذا كان من المتوقع أن تكون زوجة ولي العهد إلى جانبه في زيارته المقبلة إلى فرنسا، وذلك في ظل ما يقوم به من إصلاحات من أجل مصلحة المرأة السعودية في المملكة، وقد جاء رد ولي العهد بشكل سريع قائلاً : «لدي زوجة و4 أبناء.. وهم حريصون جداً بأن حياتهم الطبيعية لا تتأثر بسبب منصبي اليوم، وأنا أريد أن يعيش أبنائي حياة طبيعية جداً بعيداً عن الأضواء وبعيداً عن الضغط السياسي والاهتمام الأكثر من اللازم، أريدهم أن يعيشوا بشكل طبيعي جداً، وأيضاً زوجتي تريد هذا الشيء وأنا أحترم هذا الشيء لزوجتي ولأبنائي أيضاً، وقد سبق أجرت قناة الـ«سي بي أس» الأميركية مقابلة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أدلى بتصريحات مختلفة حول علاقات المملكة مع الولايات المتحدة، وتكلم عن رأيه صراحة في قرار البيت الأبيض بشأن القدس وفي قرار ارتداء المرأة العباءة، وفي حواره تطرّق ولي العهد إلى قرار ارتداء العباءة السوداء، وأشار بوضوح إلى أن ارتداء العباءة ليس ملزماً للمرأة السعودية، بقدر التزامها الحشمة، مؤكّداً أن القوانين واضحة وهي تلزم النساء بارتداء ملابس محتشمة ومحترمة مثل الرجال.
نتفق بأن في الشقيقة المملكة العربية السعودية عمليات إصلاحية ومسيرة وتقدم وتطور ورؤية ذات أفق، إلا أننا ما نستغربه في كل ما يحدث ويحصل على جميع المستويات والأصعدة من متغيرات سريعة هي النظرة الغربية للمرأة الخليجية على وجه الخصوص  التي لم تتغير منذ استقلال دول الخليج، على أنها مختلفة ومعزولة عن العالم وهذه نظرة نشعر بها من خلال ما يطرح من أسئلة في المؤتمرات، وما يلقى عليه الضوء في الأفلام الوثائقية التي حقيقة تثير استياءنا، فالمرأة الخليجية هي جزء من هذا العالم، وتتبوأ مناصب مهمة في العالم في أكثر من عمل وحقل وصعيد، ويؤسفنا بأن الحديث عن المرأة كذلك من بعض الوسائل والأدوات الإعلامية الحديثة والتقليدية ما هي إلا اقتباسات من النسخة الغربية الممنهجة في إفشاء نظرة متدنية إلى المرأة والتعامل معها في جمود ودون توافر أدنى تحديثات، وتناول وطرح مواضيع وقضايا عفى عليها الزمن في المجتمع الخليجي، وكثيرا ما تشغلنا الأحداث والصراعات القائمة في الشرق الأوسط عن الفكر الإبداعي والتغييرات وتطور العالم الحديث،والأول عن العالم الثالث فمازلت نفس الأفكار والممارسات الخاطئة والسلوكيات التي لم تتغير  التي تحصل في المجتمع من نظرة غير صحيحة مع كل هذه المساعي والمتغيرات على الإنسان الخليجي والفكر المنفتح على الثقافات والعلاقات،  إلا أن ما يطرح في الغرب والنظرة السائدة هي لم تتغير  بعد كل هذه المواضيع والقضايا وبعد هذا التحرر والتطور والتنوير وكل التنظير والمناظرات والنضال والجد والاجتهاد، وقد وصلنا إلى قناعة بان الموضوع راجع للمرأة فلماذا الخوض إلى درجة بأن
لا عائق سوى كشف الرأس من عدمه.
فنحن أمام حقيقة لا مناص منها بأن المرأة الخليجية تعيش بشكل متقدم أكثر من أي امرأة  في العالم، فهي أول من امتهن عالم الأزياء وصرعاته وتحرص على اقتناء المجوهرات والتكنولوجيا، وعشق الموضة والسفر، ويغلب عليها طابع الاهتمام في الزي المحتشم، وهذا لا يعني أن منهن لا تهتم بالأمور الأساسية في الاهتمام بالعلوم والفنون والأدب والرياضة، والابتكار والابداع، والمساهمة في القرار السياسي والبناء في المجتمع الخليجي، ويظل السؤال لماذا يظهر كل خبر وسؤال موجه وفيلم وثائقي غربي عن المرأة الخليجية على انها تعيش بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يعيشون بها حقاً ؟! ودون الاشارة إلى موضوع احترام القوانين والنظم المعمول بها في دول الخليج.
العباءة ليست كبيرة في قضية المرأة الخليجية، والمرأة الخليجية تحب ارتداء ملابس متواضعة وذلك بسبب العادات والتقاليد وتعاليم الإسلام، ونؤمن بأن النظرة السائدة للغرب وما يطرح في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأسئلة والأخبار والوثائقيات على أن البعض يبحث عن المرأة الخليجية المختلفة للغاية عما هي عليه حقًا في واقع  الخليج العربي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث