جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 أبريل 2018

وزارة الأوقاف تفرّق المجتمع مجدداً

لا نكاد نتخلص من مأساة الوزارة بعد حادثة الخطبة البغيضة في الأسابيع الماضية، حتى ظهرت الوزارة مؤخرا -رداً على منتقديها ونكاية في المختلفين عنها بالرأي - بإعلان عن «الحجاب» والذي تسبب في أزمة أخرى في البلد بين مؤيد و معارض! نص الاعلان «حجابي به تحلو حياتي»
من اهداف أي اعلان نشر التوعية في المجتمع و ليس «التفرقة» والمشاكل «بين اطيافه! هل تعي الوزارة عما فعلته بحملتها الأخيرة؟ وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت حلبة معركة بين المواطنين بسبب هذا الاعلان؟
المجتمع الكويتي مجتمع مدني يتكون من جميع الأطياف ومختلف العقليات و البيئات، فالكويت فيها «المحجبة والمنقبة والسافرة» فيها الملتزم والمتحرر والمعتدل ونحن نتعايش مع الجميع ونحترم رغبات وفكر الجميع ولكن من غير المقبول ومن الغير المعقول فرض رأي واحد لمجموعة متشددة على الجميع.
على الرغم من ان الوزارة «سابقا» قامت بحملات جميلة وهادفة منها «بر الوالدين» و حملة «اقامة الصلاة بوقتها» و حملة «التفاهم هو تحمل الاختلاف» وهذا ما ناقضته بنفسها.
لايمكن السكوت عن مثل هذه التصرفات والاعلانات «المستفزة» والتي تثير الجدال والنقاش-بطرق غير مباشرة بين اطياف المجتمع المختلفة.
التخبط الاخير في الوزارة يمثل رأياً فردياً وليس جماعياً. نحن لسنا ضد الحجاب وضد من يرتديه و لكن ضد «فرضه» على النساء في المجتمع المدني الحديث تحت حملة غير مدروسة!
فمثلا لماذا لم تقم الوزارة بشن مثل هذه الحملات  النسائية سابقاً؟ و لماذا هذه الفترة بالتحديد؟ لماذا لم نر في شوارع الكويت اعلانات عن الحجاب والعباءة في السابق؟ ولماذا التركيز على النساء فقط؟ اي ان الوزارة لم تعرض اي اعلان حول لباس الرجل العفيف! لماذا المرأة بالذات؟ اوليس من الافضل اختيار «حملة عن مكارم الأخلاق» والتي تركز على الجمال والحشمة الداخلية بدلا من الشكل والحشمة الخارجية؟
او ان الموضوع «فرق تسد» ؟
«التحرش» بالمواطنات أمر مرفوض، و على الجهات المعنية التحرك ولجم مثل هذه الاعلانات التي تركز فقط على ان الشكل اهم من الجوهر. وايضا نطالب وزارة الاعلام برقابة اعلانات الشوارع كما تراقب النصوص والمسلسلات لان هذه الاعلانات تصل لشريحة اكبر من مشاهدي التلفزيون والإذاعة !
ان كان هذا الحال إذن تستطيع اي مؤسسة او جمعية او اي فرد بدفع مبلغ مقابل عرض اعلان غير مراقب حتى وان كان خادشا للحياء او عنصرياً او تحريضياً او أي كان و بعد انتشاره يقومون بإزالته! سنعيش ونرى اكثر فكل يوم نسمع عن خبر «اكشن» جديد بطولته اشخاص خارقون من المستحيل محاسبتهم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث