جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 أبريل 2018

أنيسة الصباح رمز الخير والعطاء

لا يختلف اثنان على أن رموز العمل الخيري في بلادنا لا يعدون ولا يحصون من فضل الله، وذلك لأن بلادنا جبلت على الخير والبذل والعطاء، ومن هؤلاء، أود أن أكتب عن بنت الكويت وبنت الأسرة الكريمة التي يشهد لها القاصي والداني، ألا وهي الشيخة أنيسة سالم الحمود الصباح والتي أصلت القيم الكثيرة، وحرصت على تكون هي المبدأ والأساس للحياة الكريمة في المجتمع الكويتي، المحب لهذه الأسرة الكريمة.
ومن أهم هذه القيم التي أصلتها الشيخة أنيسة، هي قيمة فعل الخير لكل محتاج، وضعيف، ومريض، ومدان، وعاجز عن العمل، وطاعن في العمر، لأن للشيخة دورا كبيرا في هذا المجال الانساني والأخلاقي الذي يحث عليه ديننا الإسلامي، فعن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا.
ومن الفوائد الكثيرة لهذا العمل الرائع حب الناس ونيل رضا الله سبحانه، والتقرب منه، وتحقيق الأمان وضمان لرقي الأمم وتقدمها والتماسك بين أفراد المجتمع، فقد كنت اسمع عن هذه الشخصية المحبوبة كثيرا، وأراد الله أن ألتقي بها، حيث وصلتني دعوة من أحد الزملاء معي في المجال التربوي وكانت الدعوة تحت رعاية الشيخة «أنيسة» لحفل الفائقين لتلاميذ المدرسة، وحرصت على الحضور، وحضرت بالموعد تماما.
وكان الزميل المدير ينتظر باقي العدد من المدعوين لبدء الحفل، وقد كان محرجا بسبب حضور الشيخة مبكرا، وقبل الموعد بساعة، وقامت بجولة بمرافق المدرسة للاطمئنان على حالات الطلبة ومشاهدتهم، وهذا أكبر دليل لحرصها على الالتزام بالدعوة، وعندما ذهبنا للمسرح، وبعد انتهاء برامج الحفل، تقدم عريف الحفل بإلقاء قصيدة وطنية رائعة للشيخة بمناسبة الغزو الغاشم لا أعاده الله، وكانت القصيدة مؤثرة جدا على الجميع، وهذا دليل آخر وطني كبير، ومشاعر وطنية تتصف بها.
ثم قمنا معها على خشبة المسرح لتكرم أبناءها الفائقين، وكان تكريما رائعا معنويا وماديا وإنسانيا، لما تتصف به من طيبة وتواضع وخلق حسن يشهد له الجميع، ومن أهم المواقف التي شاهدتها عند الخروج من المسرح، تقدم اليها أولياء الأمور للسلام عليها، وكان العدد كبيرا، فقامت بالترحيب بهم جميعا، والاستماع لهم، وتقدمت بعض الحالات من أخواتنا بطلبها بالمساعدة، وقالت لهن «أبشروا بالخير» وكانت يدا للخير كالمعتاد، يد العطاء، تصافح كل محتاج ولا تمتنع عن مصافحته.
نعم انها بنت الخير، بنت الأخيار، بنت الأسرة الكريمة، بنت الكرام، أدامك الله وحفظك من كل مكروه، وأعانك الله على مساعدة المحتاجين، وأخيرا، ندعو الله أن يتقبل منك أعمالك الخيرية، ويجعلها في ميزان أعمالك.

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث