جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 02 مايو 2018

هيبة رجال الأمن

رجال الأمن هم صمام الأمان للشعوب، فهم من يحمي البلاد من المخاطر الداخلية كالجرائم والتعديات والسرقات وغيرها من المشاكل. ودور رجال الأمن المحافظة على الأمن والأمان وحماية المواطنين والمقيمين ومن غير رجال الأمن المتمثلين في وزارة الداخلية لن يكون هناك دولة مؤسسات ونظام، بل سيصبح الوطن غابة، وستكثر الجرائم والحروب والسرقات والقتل والنهب... الخ. فأكثر الدول نجاحاً هي من تملك مقومات أمان عالية ورجال أمن لا يمكن التعدي عليهم أو حتى الاقتراب منهم.
أصبحنا نسمع عن حوادث خطيرة وهي الاعتداء السافر على رجال الأمن اثناء تأدية واجبهم وعلى رأس عملهم، وانتشرت مقاطع فيديو على طريقة أفلام «بوليوود»، دورية تطارد شباباً مستهترين في شوارع الكويت وهم يفرّون بطريقة اشبه بالخيال بين السيارات بعكس اتجاه الطريق. والمشكلة ان هؤلاء الغوغائيين استطاعوا التغلب على الشرطة في النهاية رغم ان هذه الظاهرة تعد من التجاوزات الخطيرة على القانون والأمن إلا اننا نراها بكثرة حتى اننا لم نسمع عن شخص أو اشخاص «مستهترين» تم ردعهم وعقابهم أو سجنهم، بل يكتفي المستهتر بتوقيع تعهد بعدم تكرار الفعلة أو ربما «يطلع بواسطة» وهذا ما نتج عنه الاستهتار وعدم احترام رجال الأمن وفقدان هيبة رجل الأمن في الكويت رغم ان اصغر رجل أمن في الخارج له «هيبة» كهيبة لواء أمام الشعب والسياح وغيرهم، رجل الأمن في اوروبا يقف بكامل «اسلحته» ويحمل صاعقاً وسلاحاً مطاطيا و«كلبشات» وسماعات راديو ورذاذ الفلفل وسلاحاً نارياً وكاميرا لتوثيق الاعتداءات وله صلاحيات كاملة في التعامل مع أي مستهتر يهدد أمن الوطن من مواطنين ومقيمين.
شخصياً شاهدت «شرطية» في بلجيكا ركلت شاباً بكل قوة لمجرد جلوسه على «الرصيف» لأنه عرّض السيارات والسائقين للخطر. ونفس «الشرطية» اعتقلت شخصاً مع تهديده «بمطاعة» لأنه حاول «معاكسة» فتاة أمام الأمن. أمر مبهر حتى اننا «خفنا» ونحن سياح فقط وليس لنا ضلع بالموضوع،فلماذا لا نرى هذه المشاهد والهيبة عندنا؟
لماذا يكون رجل الأمن كبش فداء للمعتدين؟ لماذا لايتم تسليح رجال الأمن واعطاؤهم صلاحيات أكثر؟ لماذا لا يتم ردع المستهترين ومنع تدخل الواسطات و«هذا ولدنا»؟ لماذا يتم تسريح «عيالهم» الذين لايحترمون قوانين الوطن وأمن الوطن؟ بل تجدهم اول من يحترم قوانين الدول الاخرى «لما يسافرون» لأنهم يعرفون ان «توسطهم» في الخارج مرفوض.
ما شاهدناه من اعتداءات على رجال الأمن «يكفي»، يجب وضع حد لهذا التسيب وتصرفات «الادغال» التي تجعلنا نعيش فيلم «اكشن» واقعياً. كافئوا كل رجل أمن يحمي الوطن وحاسبوا كل مستهتر يعبث بأمن الوطن. فهؤلاء ليسوا إلا حفنة من الدخلاء الذين لا يحترمون البلد، ولكن يجب فرض اقسى العقوبات في حقهم لأن تربية الغابة يجب ان تردع بتصرف غابة مواز وبكل شدة وحزم.
من واجب الجميع احترام الداخلية ورجالها، فهم العين الساهرة لحمايتنا، من واجب الجميع احترام انظمة وقوانين البلد، ومن واجب الجميع احترام القانون.
هناك حقوق للإنسان مهمة، وهناك حقوق للوطن وهي الأهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث