جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 مايو 2018

القوانين البيئية

تناولت وسائل التواصل الاجتماعي تصريحاً لإدارة الشرطة البيئية مفاده «بأن من يدخن في مكان ممنوع يخالف بـ50 ديناراً،وأن الموظف الحكومي الذي لا يبلغ عنه يغرم 5 آلاف دينار» فإذا صح هذا الخبر فإن ذلك يتطلب إعادة النظر في هذا القانون.
حيث إن المتأمل لهذا الخبر يصاب بالدهشة والتعجب من عدم تناسب العقاب مع الجرم وخاصة عقاب الموظف الحكومي الذي لم يرتكب الجرم !
إنهم يريدون توريط الشرفاء الذين انتقدوا ونصحوا ثم سكتوا وصمتوا واعتزلوا الحياة السياسية والاجتماعية. يريدون أن يحملوا الشريف كسلهم وتقاعسهم وتقصيرهم وجهلهم وقوانينهم المضحكة.
يريدون أن يشغلوا الشريف بلقمة عيشه الشريفة تحت أسباب ومبررات واهية!!يريدون أن يكفر المواطن بوطنه ويكره مجتمعه !
يدعون التطور والتقدم في تطبيق القوانين فيتركون الأسس والمبادئ القانونية ويتجاهلون ممارسات الفاسدين والمفسدين والمتنفذين الفاضحة التي أزكمت الأنوف وأدمعت العيون وقتلت الطموح من كبرها وفظاعتها وآثارها المدمرة للفرد وللمجتمع.
أصبح الجهلة من حديثي المعرفة يمسكون بأيديهم الجاهلة ناصية القانون وقوته فعاثوا في البلاد فسادا و دمارا وتخلفا، وتمت ملاحقة الأمور البسيطة والتافهة وتغليظ العقوبات عليها بينما ترك كبار المجرمين وأصحاب المخالفات الجسيمة يسرحون ويمرحون بدون عقاب أو حسيب أو رقيب!
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يستطيع الموظف الحكومي حماية نفسه من إساءة تطبيق القانون أو بعض الممارسات الكيدية؟
وهل هناك خط مباشر يستطيع من خلاله الموظف الحكومي الاتصال به للإبلاغ عن الجريمة ولحماية نفسه؟ وهل تستطيع قوة الشرطة البيئية الحضور لموقع ارتكاب جريمة التدخين قبل إخفاء أركان الجريمة؟!
إنها بداية النهاية لشعب أراد الحياة فمات!
نحن مع احترام القانون والالتزام به مادام القانون قد وضع وأسس على مبادئ قانونية سليمة تتناسب فيها العقوبة مع الجرم المرتكب وتكون هذه القوانين متزنة وتكفل العدل والمساواة بين جميع المواطنين وتؤدي إلى الأمن والاستقرار بالمجتمع.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث