جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 06 مايو 2018

انتخابات المجلس البلدي والوحدة الوطنية

‏أكد مدير عام بلدية الكويت، أن البلدية حريصة جداً على نجاح انتخابات المجلس البلدي المقرر اقامتها 12 مايو الحالي على نحو يليق بمكانة الكويت، وشدد المدير على هامش ترؤسه اجتماع اللجنة التي تضم قيادات وزارة الداخلية ومدراء افرع البلدية في محافظات البلاد الست، ان الكويت كانت وستظل مميزة في تنظيمها للأعراس الديمقراطية التي تكون عادة متابعة دولياً، وأضافت ان وزارة الداخلية وفرت 1700 عسكري لتأمين صناديق الاقتراع، الى جانب 3500 عسكري لتأمين مقار الاقتراع اضافة إلى توزيع الأدوار والبدء في الاجتماعات الأمنية، وتجهيز مقار الاقتراع والتنسيق مع وزارة التربية لإخلاء المدارس التي ستجري فيها الانتخابات ليتم تسليمها للوزارة اعتباراً من الخميس العاشر من مايو الحالي.
نشر هذا الخبر في جميع الصحف المحلية، ومواقع التواصل الاجتماعي إلا أنه مازال بعض المواطنين لا يعرفون بأن هناك انتخابات في مجلس البلدي مع أن الاعلانات في الشوارع إلا أن الاعلانات التجارية غطت عليها…!
ولدينا تساؤل مشروع مع كل هذه الاستعدادات التي تسبق انتخابات البلدي الذي يقتصر عمله وانجازاته التامة مؤخراً على مسميات الشوارع والمدارس التي لها صلة مباشرة باقارب أعضاء البلدي ومن يعز عليهم، ألا تدخل هذه الاستعدادات من باب الهدر والإنفاق في غير موضعه؟
نسأل ومن حقنا أن نحرض على معرفة الإجابة من انتخابات قاصرة على مرحلة تجريبية وتدريبية لتمهيد الطريق لمجلس الأمة، ولقياس وتقويم مدى قبول هؤلاء المرشحين لمرحلة الكثير منا يدرك بأن ليس من بينها خدمة هذا الوطن!
باب الترشيح اغلق خلسة، وأسماء المرشحين نجهل مساهماتهم وأعمالهم التي من المفترض أن تكون لهم قناة للتواصل لمعرفة ماذا يستطيع أن يقدم كل واحد منهم على حدة، فإذا سلمنا بعبارة أهمية انتخابات المجلس البلدي الذي لا يقل اهمية عن مجلس الامة، فان هناك فجوة كبيرة في التواصل فلا نعرف من هؤلاء المرشحين، فلا إعلام ولا لقاءات أظهرتهم ولا نعرف ماذا يحملون من فكر ورؤية ونقول مجازاً بأنها اصلاحية، وليست دراما وندوات حسرة ولطم على وضع وظرف المجلس البلدي المسلوب الإرادة والصلاحيات من يوم الترشيح إلى الانتخاب، فبعض أعضاء مجلس الأمة والمتنفذون لهم أجندة خاصة في التدخل بعمل البلدي لما يخدمهم من شعبية ومرحلة قادمة في المجلس من قبول ورفض.
ويؤسفنا ما يدور في بعض الدواوين ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يكون مع إعلان المرشح تحت اسم قبيلة وفئة وطائفة، مرشح للحساوية، مرشح للعيم، ومرشح للقبيلة، ومرشح للفئة الأولى ومرشح لطائفة، وهذا ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي ولا أعتقد بأن الموضوع لا يدخل في نطاق التمييز الضارب عرض الحائط لقانون الوحدة الوطنية والجرائم الالكترونية عند اختزال الترشيح والانتخاب في هذه الصورة المسيئة التي مهما حاولنا أن نبددها إلا أنها هي الطريق الأمثل للوصول والنجاح في غياب وسيلة التواصل الحقيقية، فلا أحد يعرف هذا المرشح أو ذاك لذلك تكون الأمور على طبيعتها ولد فلان، ومن قبيلة فلان، أو ينتمي إلى فئتنا أو طائفتنا، وهذه هي الطريقة للمشاركة في العرس الديمقراطي، فعلى أي أسس سيخرج أي صوت لهذا أو ذاك مع أن أغلب الوجوه جديدة؟
ما يدعونا إلى الدهشة بأن إعلان المرشح دائما يكون فيه كلمة خدمة أهل الكويت والوطن إلا أن  الواقع والعالم الافتراضي يفضح هذا الادعاء، فتنشر صورة المرشح القادم بأنه لقبيلة وفئة وطائفة محددة لتكون هذه هي القاعدة والحظوة. 
ماذا نقول غير أن هذه الطبائع ما زالت عالقة في العالم المتغير السريع، ومهما حاولنا نرسخ مفهوم الديمقراطية إلا أنها تكون في صورة بدائية موحشة، فالتصويت هنا فزعة وتعصب للمشاركة خوفا من الاختفاء من الساحة، والمصلحة الخاصة والمواقف هي العنوان المشترك فيما بين مرحلة وأخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث