جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 مايو 2018

دليلك في «القعدة» بوزارة الصحة

مقطع الفيديو الذي نشر في مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من المراجعات وهن يجلسن على الأرض أمام عيادات النساء بانتظار دورهن للعلاج في مستشفى «العدان»  لم يكن غريبا حيث كانت «القعدة أرضية» بدلاً من «الكراسي» رغبة منهن فالموضوع ليس «كراسي» وإنما في إيصال رسالة بأن هناك قصوراً في الخدمة والرعاية الصحية مع العلم أن أوضاع «القعدة» السليمة أو الجلوس الصحيح  يعتمد فى الأساس على عدم الجلوس على الكراسي المرتفعة، وكذلك لا يجب الجلوس على الأرض ولا «التربع» أو الجلوس في وضع «القرفصاء»، حيث إن تلك الأوضاع تتسبب في الإصابة بالخشونة المبكرة فى الركبتين والفخذين، و«القعدة» الصحيحة أو الجلوس الصحيح يكون من خلال وضع يأخذ «90» درجة والظهر مفرود،  واعتقد أننا أمام ثقافة وعادات موجودة في المجتمع وهي «القعدة» الأرضية في الجهات الحكومية حيث لا مشكلة للموظف أو للمراجع أن يفرش البساط ويقعد ومعه دلة القهوة والتمر، ولا اعتقد بأن الموضوع يثير الدهشة والاستغراب، أغلب الموظفين يتركون مكاتبهم، ويفضلون الجلوس على الارض كذلك المراجع، وهم غير متعودين على الجلوس على «الكراسي»، وهذه «القعدة» مفضلة لدى البعض ويجد فيها راحة، فما هي المشكلة  الحقيقية؟
الامر الذي نستغرب منه هو تصريحات النواب التي لا يوجد فيها حياء من تفعيل المسؤولية والدور، فمن الفراغ تناقلت وسائل الإعلام تصريحات من عدد من النواب يشن هجوماً على مستشفى العدان ووزير الصحة على هذه «القعدة».
فيقول أحدهم أن الوضع المهين للأخوات المراجعات من الانتظار على الأرض قام بتقديم مبررات «خايبة» وعذره أقبح من ذنب، وعلى وزير الصحة التحرك والتحقيق بالموضوع وتقديم اعتذار رسمي للمراجعات، وآخر يقول لا نقبل أن يكون هذا حال الخدمات الصحية في الكويت ولا نقبل للكويتيين والمقيمين مثل هذا الوضع، ويطلب من وزير الصحة بفتح تحقيق موسع، وكل مقصر يجب أن يحاسب.ووزير الصحة «سخن» قليلا من تصريحات النواب لذلك وجه أمرا بفتح تحقيق عاجل فيما يثار بشأن عدم توافر أماكن مخصصة لانتظار المراجعات في مستشفى العدان، مع أن موضوع «الكراسي» بعيد عن ما هو مفروض الاهتمام به من رعاية بالمرضى وتحديد موعد مناسب، وتوفير أدوية صالحة للاستعمال بعيدًا عن متناول هذه التصريحات ومقطع الفيديو المنتشر الذي حرك الحس والمشاعر الإنسانية،  فلم يتحرك أحد منهم مع من يعاني في هذه المستشفيات ويصرخ من الخطأ الطبي والإهمال الذي يقود إلى فقدان الروح، وعلى «قعدة» على الإرض «سويتوها» سالفة،
لا حول ولا قوة إلا بالله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث