جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 08 مايو 2018

حدث في ليلة ظلماء

بصدق لم أخطط للكتابة في هذا الشأن اليوم وأن أبدأ مقالتي غاضبا على ما ارى من  بجاحة التصريح الذي نشر مؤخرا على لسان وزير خارجية الفلبين آلان كايتانو مطالباً إيانا بأن نرضخ للشروط الخمسة التي أعلنها مؤخراً  وتصعيده الموقف بإعلان حظر دولته استقدام العمالة الفلبينية وتحويل المنع من مؤقت إلى دائم  وإن هذه الشروط  المطروحة مؤخرا على لسانه يجب الوفاء بها قبل أن يتم رفع الحظر وتوقيع مذكرة التفاهم بين البلدين والتي أعلنها صراحة وعلانية وسماح الدولة بمغادرة ستمائة الى ثمانمائة مواطن فلبيني مخالف بالعودة الى بلادهم دون أن تمسهم المخالفات ولا الغرامات كما لم تمس النار سيدنا إبراهيم عليه السلام أي ان بالكويتي المشرمحي: طيحوا اللي على عمالتنا من مخالفات لقانون الإقامة الذي كسروه وتعدوا عليه ولم يحترموه ولو في بلد ثان ما فعلوها وسامحوهم، ناهيك عن الشرط الثاني  بالسماح لما بين 600 و800 عامل فلبيني موجودين في المخابئ والملاجئ التي تحت ممثلياتهم الدبلوماسية أغلبهم  بالعودة إلى بلادهم  والذي الحق طلب وزيرهم  كايتانو ألا تكون إجراءات وزارة الداخلية  صارمة بعد انتهاء مهلة العفو التي منحتها للمخالفين من أجل مغادرة أراضيها كأن لم يفعلوا شيئاً ولم يرتكبوا جريرة تستحق العقاب ومنها ادانة عمالهم بتعطيل مصالح ارباب الأعمال ومخالفتهم عقوداً موقعة وشدد على تنفيذ ما فيها العامل المخالف ان كانت تمس مصلحته مباشرة دون أي اعتبار لمصالح أرباب الأعمال والشركات والذي اشار إلى أن هناك 5000 فلبيني مخالف لم يغادروا الكويت ولم يعودوا إلى ديارهم سالمين بما فعلوا من جرم يستحق أن يتم مقاضاة من أساء به الى بلد استضافه ووفر له العمل عبر القنوات القانونية التي ترعاها القوانين وتشدد على الحفاظ على مصالح الطرفين وان سلمنا جدلا بأن الحكومة وافقت على ما جاء على لسان كايتانوالذي يبدو لي أنه يستمد قوة مطالباته ويشدد عليها بأن تقوم السلطات الكويتية بتوجيه اتهامات ضد أصحاب العمل المسيئين للعمالة  عبر تمكينهم من رفع قضايا ضد أصحاب المصالح المتضررة من فعل عمالته التي لم يكلف نفسه بارشادها للطرق القانونية السليمة  مؤكدًا أن أفضل رادع لأصحاب العمل المسيئين هو رفع القضايا عليهم وإدانتهم  لأفعال ارتكبوها بمخالفة قانون الاقامة الذي راعى مرارا وتكرارا ما يمر به بعض العمال ومن في حكمهم من عمالة وافدة وسمح لهم مراراً وتكراراً بقرار رحيلهم دون دفع ما يستوجب عليهم دفعه للدولة من مخالفات مالية قد تتجاوز في بعض الحالات آلاف الدنانير متغاضيا عما للدولة من مال المخالفات اسهاماً من وزارة الداخلية التي لم تتوان في توفير مأكلهم ومشربهم وحاجاتهم الإنسانية وتذاكر أغلبهم ناهيك عن تجاوزهم الذي فعلوه من اخلال بالأمن ومصالح ارباب الأعمال التي تضررت بأفعالهم التي يستحقون جزاء عليها فقط الترحيل الى بلادهم وقد «قاموا بما قاموا به من أفعال تمس سيادة وأمن دولة ذات سيادة وقانون»، يجب أن يطبق وبصدق ان قررت الدولة والجهاز الذي يمثلها الرضوخ للمطالب السابقة لكايتانو فالحق الحق أن تقوم بفعل ذلك لبقية الجاليات المخالفة أسوة بما ستقوم به من قبول لهذه الشروط التي ستفتح باباً لن يغلق نهائيا وسابقة تعد وتحتسب على إدارة شؤون الإقامة ووزارة الداخلية  التي قبلت أن ترضى بهذا الشرط أن يمرر ناهيك عما تقوم به من توفير للمأكل والمأوى للمخالفين وتوفير تذاكر بعضهم دون أن يدفعوا فلسا وقد كسروا هيبة الدولة التي لم تقصر معهم اذا أرى أن يعاد صياغة قانون الاقامة وبعض القوانين التي تعنى برعاية مصالح أرباب الأعمال من قبل الوزراء المعنيين والتي  راعت وتراعي وزاراتهم حق العامل ولم تكفل حق رب العمل بشكل يحقق العدالة والتي أتمنى أن نتوقف قليلا عندها في مقال لاحق أو نلتقي المعنيين ونوضحها لهم وجهاً لوجه وهذا ما نأمله ان كانوا لبلدهم حافظين ومراعين لمصالحه ومصالح الآخرين وأظنهم كذلك فاعلين.
حادثة سأسردها لكم وللمعنيين في وزارة الداخلية وأنا كلي ثقة بأن هذه الحادثة سيتم التحقق منها ومن  فاعلها جريا على عادة وزارة الداخلية ووزيرها الذي لا يدخر جهداً ووكيل الوزارة ومن في وزارتهم من قيادات عليا تعمل للحفاظ على أمن البلاد ومراعاة مصالح العباد وصون كرامتهم والحفاظ على الأمن بمسطرة القانون الذي يبدو لي أن بعضهم ممن يحملون الصفة الأمنية لم يدرسوا مادة التعامل الإنساني ويقوم بعضهم بالفعل بواجبه بإنسانية ذاتية ويتخطى بعضهم الأعراف الإنسانية ويستخدم بسلوك مشين قوة القانون الذي أقر للحفاظ على الناس وليس للحط  من كراماتهم ومساسها بشكل مهين لا يراعى آدميتهم ولا مكانتهم بالمجتمع  ويروي لي حادثة حصلت له شخص ذو مكانة علمية في المجتمع جرت منذ الخميس الماضي حين قرر هذا الأكاديمي ذو الخلق الرفيع وعائلته الكريمة قضاء سويعات أمام  شاطئ البلاجات في مدينة السالمية مقابل أحد المستشفيات المشهورة وبين العمران الذي يبدو له أن أصحابه لم يعجبهم وقوف هذا الانسان الذي قرر أن يقف في بقعة ضوء واضحة بجانب أرض فضاء لأحد القصور على شاطئ البحر وأمام مستشفى شهير حيث بادرت شرطة البيئة ومعهم نفر من أفراد وزارة الداخلية بتطويق المكان وسحب رخص وهويات من كانوا يستمتعون بقضاء وقتهم سعداء بنعمة الطبيعة واذ بهم يواجهون في ليلة ظلماء أفراداً من وزارة الداخلية مدججين بالسلاح يطلبون مع من معهم من أفراد شرطة البيئة إخلاء المكان وتحريك «كرفاناتهم» وهو من ضمنهم دون أي طلب لبق بل كان بأسلوب الزجر ووتيرة الأعصاب المشدودة ونبرة الصوت العالي الذي لا يرقى الى مكانة الانسان والذي تسبب في فتح نقاش بينه وبينهم لم يسفر عن خير حين قرروا أن يستخدم بعضهم أسلوب القوة والترهيب في حق هذا الأكاديمي الذي يملك شهادة رفيعة في مجال علمي درسه سنوات بالخارج  كان يلقى ممن هم يتعاملون معه الاحترام المفترض  لمكانته بالمجتمع والتي لم يصنها بعضهم له في بلده ما ولد لديه شعوراً بالظلم مما جرى له أمام أسرته التي شهدت الحادثة المؤسفة وكانت كرامته لم تكن حاضرة في وجدان بعض المكلفين بصون كرامة الانسان وحفظ أمنه وأمانه مما حدا به الى أن يطلب مني أن أضع قضيته بين يدي معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية  كي لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤسفة التي تحط من قدر ومكانة الانسان قبل أن يكون ذا مكانة في المجتمع المحلي الذي بالتأكيد لن يتفهم ما جرى له لو تم التشهير به حينها دون داع الا تشفيا ودفاعا بالباطل عما قام به من لبى نداء من مركز عمله  ضد مواطن أعزل سلاحه الشهادة العلمية والأدب الرفيع الذي ألجم بعض من تعامل معه حينها مكتفين باجلائه وأسرته  ومن معه من أسر أخرى من مكان عام يمارس فيه حقه وهوايته في التخييم دون مراعاة للجانب الانساني في التعامل بلطف ناهيك عما تم من اتهام وجه له  من تعد على البيئة من خلال فرد شرطة البيئة الذي كان حاضرا الحادث المؤسف، ومنا الى معالي نائب سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق  خالد الجراح كي توضع الأمور في نصابها ويأخذ كل ذي حق حقه في ظل القانون الذي يصونه ويحافظ عليه وزير الداخلية وقيادات وزارته الذين يعانون من بعض التصرفات والممارسات التي يكون اسم الوزارة على المحك بسببها والتي لا يقبلها مطلقا وزير الداخلية  فمنا اليك حتى ترسي ميزان العدالة يا معالي الوزير مع كل معاني الاحترام والتقدير لجهود أبناء وزارتكم المخلصين. 

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث