جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 مايو 2018

الصيدة؟

ما عليه.. وليعذرني القراء الأعزاء إن كان موضوع اليوم وعنوانه غريباً قليلاً في مجتمع اعتاد على الأمور الغريبة حتى بات يستسيغها ويشجعها ومنها ما سأتناوله في هذا المقال اليوم الذي اتوجه به للمسؤولين كي لا تتفاقم الأمور وسنتناول القصص التي سنقرأها واحدة تلو الأخرى، فحين يقرر المدمن التوبة والانخراط في المجتمع، وقد هداه الله الى طريق الصواب وترك ما كان فيه من تعاط أو إدمان للكحول أو المخدرات والمؤثرات العقلية بشكل عام ويريد أن يكون مواطناً صالحاً ويتابع علاجه في مركز الأدمان التابع لوزارة الصحة ويعرف أنه في مستشفى الطب النفسي، والذي بالمناسبة هو قريب من وزارة الصحة التي يبدو لي لايعلم وزير الصحة مايجري من انتهاك لحرمة المرضى والمستشفى من قبل بعض رجال وزارة الداخلية ممن قرروا ألا يرجعوا خالي الوفاض كما يفعل أغلبهم في الدوريات  أو أكشن يقضي على ملل ساعات العمل التي تتجاوز الاثنتي عشرة ساعة في بعض الحالات ويكون العسكري والضابط واقعين تحت ضغط الحجز الذي لا يترك لهم وقتاً للحياة المدنية فلايستطيعون فك تشابك المهنة العسكرية عن حياتهم المدنية فتجد بعضهم يمارس عمله حتى في أحاديث الدواوين وبين الأصدقاء.. مساكين يارجال الشرطة.. اني لأشفق عليهم مما هم فيه من ضغوطات نفسية وتراكمات اجتماعية تؤدي ببعضهم الى مشاكل حالهم حال أي مهني آخر فتفقدهم مهنيتهم وتجعلهم في دوامة ويبحثون عما يتسلون به من قضية، فما يقوم به بعض أفراد وزارة الداخلية حين يوقفون سيارة الدورية في مكان غير ظاهر مؤدي الى مستشفى الطب النفسي، والمعلوم أن هذا المكان يقصده بعض المتعاطين التائبين ممن هداهم الله والذين يعانون من الحياة ومافيها من مشاكل نفسية واجتماعية ومالية تتسبب بها ماكانوا فيها من أوضاع حتمت عليهم الاستدانة  ناهيك عن أن أغلبهم قد ترك عمله ويتسلم مساعدات اجتماعية بالكاد تكفيه واسرته التي تعاني معه ما يعانيه من الاثار الانسحابية للادوية النفسية والادمان على مختلف أنواعه  للمشروبات الكحولية أو تعاطي المخدرات وغيرها  والتي تحتاج المراعاة النفسية والمساعدة الاجتماعية من الدولة والأفراد كي لايعود المتعاطي الى ماكان عليه، الا أن بعض أفراد الدوريات في وزارة الداخلية يمارسون لعبة «عسكر وحرامية» على هذه الفئة فيجبرونهم  على العودة بعد أن أودعوهم ادارة التنفيذ المدني بسبب الديون المتراكمة عليهم والتي لم يستطع المتعافي من الادمان سدادها، ويبادر بعض المتصيدين ممن باع ضميره وخان أمانته من عسكريي وزارة الداخلية بالذهاب الى حرم مستشفى الطب النفسي ليلقي القبض على «الصيدة» كما يسمونهم في شكل من أشكال التعسف في استخدام السلطة. يامعالي وزير الداخلية هل تقبل مني مايثبت مصداقية كلامي وهو مقطع مسجل لأفراد احدى الدوريات وهو يقوم «بالتفتيش الذاتي»، وانت تعلم ما اقصد في مابين القوسين، يامعالي وزير الداخلية الانسان الذي لايقبل بالظلم ولا يرتضيه على الانسان في الكويت حيث يستخدم بعض معدومي الضمير سلطتهم تعسفا وانتهاكاً بشكل صارخ لانسانيتهم وتدمير نيتهم في العودة معافين الى المجتمع الذي هم فيه يرغبون أن يكونوا مواطنين صالحين.

بصدق أشفق على ما يعانيه أفراد وزارة الداخلية، فكثيرا ما اصادفهم في المطاعم والكافيهات وهم يتذمرون من ساعات العمل وضغوطاته وما فيه من أوامر لاتعطي للفرد منهم حرية التفكير بانسانية، بقدر مايفكر كأنه آلة يجب أن تطيع وتنفذ كي لايصلها العقاب الذي سيطال العسكري ان قرر استخدام حق الرأفة عل وعسى أن يتوب المذنب عن ذنبه ويراجع نفسه الا أن بعضهم لايستطيع فعل ذلك فهو مرؤوس ممن هم أكبر منه ومطالب بالعمل تحت الضغوطات المختلفة حتى انه لايجد وقتاً للأكل فيقوم بعضهم بالتوجه الى المطاعم وشراء الطعام من جيبه الخاص وهذا مايكلف العسكري مبلغاً ماليا قد يكون بيته أحوج إليه، وكم أتمنى من معالي وزير الداخلية أن يتقبل اقتراحي مكتوباً له في حال سمح لنا بمقابلة معاليه لنضع بين يديه ماهو أكثر مما كتبناه ولا نستطيع كتابته احتراماً للمؤسسة العسكرية التي يرأسها والتي هي وزارة الداخلية وعلى رأسها معالي الوزير وجميع من فيها من عاملين أتعامل معهم ويتعاملون معي برقي واحترام الا أن الامور لاتخلو ممن لايحترم نفسه ولا يحترم ما انا فيه من حالة اعاقة حركية ويتجاوز على القانون وهذه قصة يعرفها وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور بالإنابة اللواء فهد  الذي قام مشكورا بما يرفع من قيمة الفرد في وزارة الداخلية وأعاد الامور الى نصابها الصحيح وأقام العدل فشكرا له ولإبراره بقسمه العسكري.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث