جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 مايو 2018

الغش في وزارة التربية!

اهتمت الكويت منذ عقود طويلة بالتعليم والعلماء، حيث خصصت الأراضي والموارد المالية لنشر التعليم بين أفراد المجتمع، فكان له النصيب الوافر من رعاية الحكام والأمراء، كما تم جلب العديد من البعثات التعليمية من الدول العربية وإنشاء المدارس النموذجية والتي كان على رأسها المدرسة المباركية والتي تم فتح أبوابها سنة 1911  ثم توالت إنشاء المدارس في جميع مناطق الكويت.

وبعد استقلال البلاد في العام 1961 تطور التعليم بشكل سريع من خلال محاربة الأمية والارتقاء بجودة المناهج وانتشار المدارس وجلب أفضل المعلمين ، فكان لتلك الجهود الجبارة أثرها في تطور البلاد وتميز الكويت وشعبها عن بقية الدول العربية.
بعد تحرير البلاد من براثن الغزو العراقي والدمار الهائل الذي خلفه اهتمت الدولة بمرفق التعليم، حيث حشدت له الإمكانيات والموارد البشرية والمالية للنهوض والتطوير من جديد، حتى جاء العام 2008 عندما قامت وزارة التربية تحت قيادة الوزيرة السابقة نورية الصبيح بتعديل وتطوير جذري للمناهج التربوية وتغيير سنوات مراحل التعليم فتعرضت لهجوم عنيف ومساءلة من الكتل السياسية والنواب في مجلس الأمة.
الضغط النيابي والتدخل في شؤون الوزارة والتهديدات باستجواب الوزيرة وفريق عملها أدى إلى توجيه رسالة شفهية لمدراء المدارس بضرورة التساهل مع الطلبة والطالبات خلال مرحلة الاختبار بسبب صعوبة المناهج وحداثتها وحتى تتحاشى الوزارة الهجوم النيابي المتوقع في حال ارتفعت نسبة الرسوب في مراحل التعليم، فكان ذلك التصرف هو الطامة التي دمرت التعليم في الكويت!
التساهل ومساعدة الطلبة والطالبات في الاختبارات في ذلك العام ادى الى استمراء ذلك الأمر فتحول الى فوضى عارمة في جميع مراحل التعليم من خلال قيام الكثير من المدراء ورؤساء الأقسام والمعلمين بمساعدة الطلبة على الغش، كما خلقت تجارة رائجة يقودها عديمو الضمير من بعض المعلمين من خلال انشاء قروبات لتسريب الاختبارات وبيعها للطلبة تحت نظر ومسمع وزارة التربية وقياداتها!!
فهل يستطيع وزير التربية الجديد تغيير ثقافة الغش وتسريب الاختبارات المنتشرة بين المعلمين والمسؤولين قبل الطلبة ؟ أم أن عمل الوزير يتعلق بالجوانب السياسية دون النظر في الواقع التربوي المزري!!

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث