جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 مايو 2018

انتهى الدرس

لا علاقة للعنوان بمسرحية  الفنان العربي الاسطوري محمد صبحي الرجل العصامي الذي اسس لنفسه مدرسة في الاداء المسرحي والسينمائي ثم التلفزيوني. في تاريخ مصر عباقرة في السينما وفي المسرح نجيب الريحاني ويوسف وهبي ومن ثم فؤاد المهندس , ومعهم جيل السينمائيين امثال اسماعيل ياسين ومحمود شكوكو وزكي رستم وعبد الوارث عسر وعماد حمدي . العنوان له علاقة بلعبة الشرق الاوسط .فبعد اجتياز زعيمي الكوريتين الخط الفاصل بين الشطرين هناك كلام الآن عن توجه ايراني لطي صفحات الخلافات مع المملكة العربية السعودية . وهو تطور غاية في الاهمية ان حصل. الا ان البيانات ليست كافية فهل سيتم اطفاء الخلافات المذهبية وكيف؟ ام الخلافات السياسية؟ ام الاثنين معا «السياسية والمذهبية»؟ ففي حقيقة الامر ان الخلاف السياسي مفتعل وناتج من تأثر البلدين واغلب دول العالم وبعضها دول كبرى مثل بريطانيا والمانيا وفرنسا بنفوذ الدولتين العظميين او بنزعة عدم الانحياز او الخلاف مع الدول المستعمرة او المنحازة كحال الولايات المتحدة في دعمها الكامل للخروقات والتجاوزات الاسرائيلية على كل القوانين والانظمة والاعراف الانسانية . اما الخلافات المذهبية فهي مسألة افتعلت منذ ايام الخلافة ولم يكن الطرف المتورط او المستفيد من الخوارج ومن الانقسام الذي حصل بعد وفاة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم سوى القبائل اليهودية التي تضررت من ظهور الاسلام. وعلى مدى اكثر من 1400 سنة كان الخلاف المذهبي الشيعي السني موجودا الا انه لم يصل الى ما هو عليه الان او على مدى الاربعين سنة الاخيرة. والحقيقة والمنطق والفقه الديني والشرع بشكل عام لا يطرحان بديلا للنص القرآني الا ان وجود خصوم للاسلام وخاصة الكنيسة المسيحية في القرون الوسطى والمنظمات اليهودية العالمية حاليا، يوجب على اصحاب الامر في الدين وهم كبار رجال العلم في الفقه والشريعة ان يسهلوا امور الحياة على المسلمين وان يؤسسوا لواقع جديد من التعامل مع العالم غير المسلم سواء كان على مستوى المجتمعات والدول كما هو الحال في كل الدول غير الاسلامية سواء الاوروبية او الاميركية في القارتين الشمالية والجنوبية او في جنوب شرق اسيا وروسيا واستراليا والكوريتين. أو على مستوى شعوبنا ومن يعيش معنا منذ الازل من غير المسلمين وكل الدول العربية عدا الحديثة العهد منها ، هي دول غير المسلمين في الاساس كحال الفراعنة والاقباط في مصر والاشوريين والاكديين و البابليين في العراق والعموريين والفينيقيين والاراميين في سوريا . اما العرب والاسلام فقد قدم من قبائل هاجرت من اليمن الى الجزيرة العربية او من الجزيرة العربية الى الدول ذات الاغلبية العربية الحالية ومن السكان الاصليين الذين دخلوا الاسلام والعرب  جمع عربي وكلمة عرب تعني الماء الصافي شديد الجريان وهم، أي العرب، اهل فصاحة وبيان. المهم ان حروب المنطقة في طريقها الى الزوال وسيفرض على اهل المنطقة بمن في ذلك اليهود واقع جديد وانتهى الدرس فلكل امر مستجدات والناس لا تأخذ بالاعتبار انهم ليسوا من يحكم العالم ولا حتى الرئيس الاميركي .

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث