جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 15 مايو 2018

يا وزارة التربية... وبعدين؟

بعد كل اختبار مادة في مراحل التعليم توجد إجابة نموذجية توزع وتنشر بالموقع الرسمي في المناطق التعليمية ووزارة التربية، فكما هو معروف أن كل منطقة تعليمية لديها موقع الكتروني يستطيع أي مستخدم الاطلاع فيه على آخر المستجدات والأنشطة والفعاليات وكذلك معرفة اللوائح والقوانين ودرجات الطلاب وكذلك توفير اختبارات واجابات نموذجية، إلا أنه يلاحظ بعد كل اختبار يفرغ منه الطلاب وينشر أن هناك أخطاء في الاختبار من وضع سؤال خارج المنهج أو صياغة السؤال بشكل مبهم وخاطئ، وأحيانا خطأ في الإجابة النموذجية التي على أساسها يكون تصليح الاختبار الأمر الذي قد يغفل عنه التوجيه أحيانا وكذلك مصحح الاختبار فتكون الدرجة ضائعة على المتعلم.. ويكون السؤال: وبعدين؟
الاختبار من مهام التوجيه الفني الذي ينبغي أن يتعدى مرحلة التدقيق والمراجعة ويكون من الأمور المفروغ منها، الاختبار من المفترض أن يبنى على وضع معايير مناسبة لقياس مستوى الأسئلة والأجوبة بالمطابقة مع المنهج ومستوى المتعلم وليس على غير ذلك، فالموضوع لازال في دائرة تكليف المدارس لإعداد الاختبارات فتكون النتيجة أن الدرجة ضائعة بسبب خطأ في السؤال والإجابة كل فصل دراسي ونهايته ومنذ سنوات ومثل كل هذا لأخطاء موجودة لكن يندر التحقق منها، لكن في هذا الوقت والتطور الفاضح انكشفت الكثير من الأمور وخاصة أن الاختبارات والإجابات النموذجية تنشر بموقع الوزارة والمنطقة التعليمية.
درجات أبنائنا الطلاب في كل نهاية فصل وعام دراسي تحتاج مراجعة وذلك لخطأ في وجود أو صياغة السؤال وخطأ في الإجابات النموذجية التي ينبغي على المصحح وهو المعلم أن يلتزم بها، فهي الإجابة النموذجية!
ومثال على ذلك في مادة «الكويت ودول الخليج العربي» للصف السادس المتوسط واختبار تابع لمنطقة مبارك الكبير التعليمية من هذا العام، فقد تضمن السؤال الأول «صحح ما تحته خط» حيث أشار السؤال إلى معلومة خاطئة بأن  الكويت تعرضت للغزو العراقي الغاشم في عام 1992م ، وعام 1992 م هي الإجابة الخطأ، وكانت الإجابة النموذجية تشير إلى أن الإجابة الصحيحة هي عام التحرير 1991 وليس الغزو 1990!
 وهذا خطأ فادح لكن يمكن أن يمر على بعض المصححين وخاصة عند ضغط العمل وكثافة الأوراق, من يتحمل هذا الخطأ المرتكب في حق هذا التاريخ..!
وهناك خطأ يمكن تداركه في وقت الاختبار من تعديل وإضافة درجات واحتساب إجابة صحيحة إلا أنه يبقى السؤال: أين المراجعة والتدقيق على الاختبار قبل هذا الموقف والظرف من كل فصل ونهاية عام دراسي؟!
ويمكن معرفة ما نشير إليه من خطأ في السؤال والإجابة النموذجية عن طريق إنشاء لجنة تحقيق كالعادة والتي تخرج بنتائج وتوصيات لا أحد يعلم ما هي إلى أن يكون الموضوع انتهى, ولا داعي لنتائج ولا داعي للجنة ولا داعي للموضوع أساسا!
ولدى المهتم بالتربية والتعليم من أولياء أمور وطلاب سؤال آخر وهو يتلخص في سبب تفاوت مستوى الاختبارات من منطقة تعليمية في مراحل النقل إلى منطقة أخرى حيث تكون الاختبارات صعبة في المستوى على طلاب المراحل والأمر متفاوت بشكل كبير، ويشكل نسبة عالية في التعامل مع هذه الفروق حيث مستوى الاختبارات يكون متباينا وواضح البعد، الأمر الذي ينبغي معرفة إذا كان هناك منهجية وأساس علمي في وضع الاختبارات لقياس المستويات والأهداف والقيم أم أن الموضوع تحد فيما بين مستوى الطلاب والتواجيه الفنية التي تكلف المدارس بعمل هذه الاختبارات فتكون هذه هي الأخطاء وهذه هي النتائج.. نسأل ومن حق كل مهتم الحصول على الإجابة..ومن المفترض أن يكون ذلك!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث