جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 16 مايو 2018

مجلس الأمة والمشكلة الإسكانية وبيع الأوهام

تتذكرون في عام 2013  عندما حدد مجلس الأمة أولويات المجلس والاستفتاء الذي تم بالأفينيوز بحضور العديد من الشخصيات السياسية وأعضاء السلطة التشريعية والبهرجة الإعلامية التي صاحبت فترة الاستفتاء على أولويات مجلس أمة 2013 حيث أكد 36 نائباً على القضية الإسكانية معتبرينها أولى أولويات القضايا التي سيعمل المجلس على حلها!
وقد بدأ وزراء الإسكان بنشر الوعود عبر وسائل الإعلام المختلفة بحل المشكلة الإسكانية بأسرع وقت ممكن حيث انتشر ما يعرف بـ «التوزيع على المخططات» أو مايسمى بـ«التوزيع الورقي»! وحسب الخبرة المتواضعة خلال عملي في مجال الرعاية الإسكانية ومن خلال عملي ببنك التسليف والإدخار «بنك الائتمان» فقد تحديت أن يتم حل القضية الإسكانية حسب وجهة نظر السلطة التنفيذية والمدعومة بـ 36 عضواً بالسلطة التشريعية! لأنني أعلم علم اليقين بأن الدولة غير قادرة وغير مؤهلة لتحقيق الأحلام الوردية التي رسمها ممثلو مجلس أمة 2013، وذلك للعديد من الأسباب السياسية والاقتصادية والفنية والمالية. وقد أثبتت الأيام صدق يقيني إذ صرح الناطق الرسمي للمؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس إبراهيم الناشي بأن عدد منتظري الرعاية السكنية والذين لم يدخلوا القرعة حتى نهاية شهر أبريل 2018 قد بلغ عددهم 95943 شخصاً.
وهذا يدل على استمرار الأزمة الإسكانية بالرغم من أنها أولى أولويات مجلس أمة 2013.
انتظرنا ما يقارب 5 سنوات وبالرغم من أن هناك اتفاقاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على أهمية القضية الإسكانية ووضعها في أولى أولويات مجلس أمة 2013 إلا أننا لم نحرز تقدماً ملموساً في هذا المجال! فما بالك بالقضايا التي لا تكون موضع اتفاق بين السلطتين.
لقد بات واضحاً أن المشاريع التنموية والإسكانية تسير سير السلحفاة في ظل هذا الخلاف الدائم بين السلطتين والذي يزداد بتعدد الاستجوابات وتعدد التغييرات الوزارية وبطء الإجراءات الحكومية وطول الدورة  المستندية وتدخل أصحاب النفوذ من مالكي الأراضي والعقار ومنفذي مشاريع البنية التحتية!
نحن نضع الأولويات ولا نلتزم بها! فما الفائدة من بذل الجهود وإنفاق الأموال ما لم نكن نملك الإرادة القوية والإدارة عالية الكفاءة التي تلتزم بهذه الأولويات؟! هل نحن نبيع الوهم لمواطنينا؟ مجرد سؤال.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث