جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 16 مايو 2018

ضايع... ليس هذا وقته يا وزارة التربية

ما نراه في هذه الأيام من قرارات تصدرها وزارة التربية في بداية الاختبارات دعوة مفتوحة لإعادة سيناريو مكتوب هدفه إحداث ضجة وفوضى في المجتمع الذي لا ينقصه مثل هذه المشكلات، وهذه القرارات دعت مجموعة من الطلاب المعتصمين لمطالبة وزير التربية بإلغائها، وتشكيل لجان الصف الثاني عشر والإبقاء على كل مدير ثانوية رئيساً للجنة في المدرسة نفسها، ووقف العمل باللائحة الجديدة للاختبارات التي تقضي بحصول الطالب الغشاش على «صفر» في جميع المواد، إضافة الى إلغاء اختبار «الايلتس» الذي يعد شرطاً للحصول على البعثات الدراسية.
وقد نشاطر رأي أحد نواب مجلس الأمة حينما كتب تغريدة تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي حيث أشار إلى أن الغش أمر مرفوض وارباك للطلبة، وزرع الخوف في نفوسهم من لوائح الغش قبل كل اختبار غير مقبول من وزارة التربية، والأجدى والأجدر هو توعية الطلبة من أثر الغش وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وكذلك تحضيرهم نفسياً واعدادهم علمياً لهذا اليوم، ومضيفًا على ذلك أنه سيبحث مع الأخ وزير التربية د.حامد العازمي هذا الأمر سريعاً.
ونتساءل: ما القيمة التي زرعتها وزارة التربية ومناهجها في نفوس الطلاب حتى تكون هكذا ردود الأفعال التي خرجت عن المألوف، حيث لم تكن الرسالة من الطلاب في مرحلة الثانوية فقط، وإنما من أولياء أمورهم أيضا، حيث حركوا هذه الأدوات من تحريض وتشجيع من قبل بعض مدراء المدارس والمعلمين، الأمر الذي يدعونا إلى تساؤل آخر: من هو المستفيد من هذا اللغط والفوضى في المجتمع؟
وسط هذه القرارات والضغوطات نحن نتعاطف ونشفق كثيراً على حال أبنائنا الطلاب الذين تركوا الدراسة والاختبارات وذهبوا إلى مبنى الوزارة للتظاهر مع أولياء أمورهم مطالبين بإلغاء القرارات الصادرة قبيل الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي، لكن تعاطفنا معهم لا يعني أننا نبيح الغش ونرضى به ونساعد على انتشاره،فحزمة القرارات أو ترسانة القوانين لا يمكن من خلالها بناء مجتمع مثالي بشكل مفاجئ خاصة أن الموضوع مصيري متعلق بمستقبل أبنائنا الذين هم فلذات أكبادنا، لذلك نطالب الجميع في هذا الظرف بضبط النفس والتعامل بشكل يتلاءم مع حجم ووقت المشكلة حتى يتسنى للجميع أن يساهم في إنجاح العملية التعليمية فهي ليست مباراة للتحدي ولكنها مصلحة لمجتمعنا الذي نريده أن يرسو على بر الأمان وننجو به من الفتن التي شارك فيها هذه المرة المتعلمون في المدارس بتوجيه من أولياء أمورهم وبعض التربويين مع الأسف.
وفي النهاية نتساءل، وخاصة في موقف مثل هذا، يتخلله الجمود من وزير ومربي وأولياء أمور وطلاب في مرحلة المراهقة: «أليس فيكم رجل رشيد»؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث