جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 مايو 2018

خبول الشوارع

يالله صباح خير. .. أضواء سيارة خلفك وأنت سائر في دربك في وضح النهار... يالله صباح خير ويطالبك سائق السيارة بإفساح الطريق فلا وقت لديه للانتظار ..يالله صباح خير يضغط على بنزين السيارة ليقترب من سيارتك ليخيفك وقد يحدث ما لم يكن بالحسبان لا تبتئس ياسيدي ولا تحزني يا سيدتي فنحن نعيش في عصر السرعة ... والاستهتار فلا وقت لدى صاحب هذه الحركة التي تظهر لك انه وزير أو مختار أو بدر النهار أو إنسان مهم تتوقف الكرة الأرضية على موعده الذي ساقه الله له ولغيره وقد لايصل بسبب سرعته الجنونية وحركاته البهلوانية وكأنه سائق لسيارة صاروخية ينهب بها أسفلت  الطرق نهباً، ما هذا يالله  جنون السرعة و الاستهتار في أرواح الناس ممن يتقيدون باللوئح و القوانين المرورية؟ دون احترام لآدمية ودون الشعور بانسانية الآخر وكم الخطر الذي قد يسوقه لهما القدر حال أن التاير انفجر؟ لايهم مادام المستهتر لا يردعه قانون ولا ينطبق عليه لائحة فلابأس من القليل من الاستهتار بأرواح الناس و مضايقتهم دون انتظار لأن يفسحوا الطريق في شكل من أشكال التنمر على الآخرين يمارسه أصحاب السيارات ضد بعضهم البعض ويكرره بشكل يومي أصحاب السيارات ذات العجلات الكبيرة ؟ هذا ما يجري بالطرقات فتجد أصحاب السيارات الصغيرة يفرون فرار الإبل طلبا للنجاة من بعض «خبول الشوارع» الذين قررت الإدارة العامة للمرور إعطاءهم رخص القيادة  كي يقودوا مركباتهم الصغيرة والمتوسطة والكبيرة باحترام للآخرين وقبله احترام قانون المرور الذي يبدو لي لا يعرف أبسط قواعده متعدي السرعة القانونية على الطرق السريعة فارضا سرعته الصاروخية على حارة السير في أقصى اليسار متخذاً منها مدرجا لطائرته أو ربما لصاروخه الذي قرر أن يطير به على هذه الحارة المرورية .. ولكن مهلا .. ما باله يخفف السرعة فجأة  «أها» لقد تذكر أن الادارة العامة للمرور وضعت كاميراتها المرورية على الجزيرة بين الطريقين فلا يستطيع أن يخالف قواعد السير أمامها دون أن يومض في وجهه الفلاش وماعلهش ياباشا «اضحك علشان تطلع الصورة حلوة» وتظهر المخالفة وتدفعها وأنت تضحك؟ هذا بالضبط  ما يجري لو زادت السرعة والتي يتفاداها قائد المركبة الصاروخية بالتخفيف من سرعة مركبته التي طار بها في الطرق السريعة وغيرها مادام هو سيد الطريق ومالكه في نفسه المريضة وعقلة التالف ولايهم مادامت الأنانية مسيطرة عليه وعلى عقله ؟ فلا تهم روح أم مع وليدها في سيارة صغيرة يرعبهم المستهتر ولايهم لوكان كبير السن يعاني جلطات وقد أرهبه معتوه بقيادته المجنونة والخطرة وتسبب في تسارع دقات قلبة محدثا لة بوادر الجلطة للمسكين دون رحمة ولا شفقة انسانية ولن أتحدث عمن يملكون شارة ذوي الاحتياجات الخاصة فلهم رب يتولاهم حين يقرر صاحب العجلات الكبيرة التنمر عليهم ظنا منه أن أعين القانون قد غابت عن جادة الطريق الذي حاد عنه ذو العقل الصغير والعجلات ولا رادع يردعه لفعله المجنون وهذه دعوة منا الى معالي وزير الداخلية لإيجاد حل لهذه المشكلة التي بالتأكيد من المشكلات الأخلاقية قبل أن تكون مرورية بحتة .

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث