جريدة الشاهد اليومية

السبت, 19 مايو 2018

المجلس البلدي الشبابي

كان حلماً أن تكون القيادة للشباب في هذا الوطن الجميل، واليوم دارت عجلة الشباب على جميع المسؤوليات السياسية والقيادات التي تتولى القرار في هذا البلد وقد قرر الشباب أن يقول للعالم كلمته «ها نحن هنا» فهذا ما حصل في الانتخابات البلدية مؤخرا وقال الشباب كلمته بتغيير تركيبة المجلس البلدي بنسبة 90% وهذي شهادة للتاريخ في الكويت أن مجلسا تشريعيا تم تغييره بنسبة شبه كاملة وهذا يدل على السخط الذي كان موجودا على أداء من كانوا في المجلس السابق ولكن بعد أن طاح الفاس بالراس واليوم طويت صفحة المجلس البلدي السابق بنسبة شبابية عالية تعطي دافعا للعمل وتطبيق رؤية صاحب السمو حفظه الله ورعاه في كويت يقودها الشباب ويتحكم في مفاصلها الوطنيون ممن يريدون لها أن تنهض من عش الفينيق الذي استقر فيه حال البلد ردحا من الزمن حتى كدنا نفقد الأمل لولا ما نراه من تغيير على جميع الأصعدة السياسية والمدنية بكل اشكالها ومعانيها وهذا ما يجعلنا لا نفقد شعلة الأمل في التغيير السليم وما تم من عملية انتخابية  سلسة عكس ما يجري في بعض بلادنا العربية حين يقوم البلد على فوز أو خسارة مرشح ما وتنقلب الحياة الى جهنم في كل معاني العذاب بسبب القرارات التي تصدر من مجلس منتخب يجيء لخدمة الشعب فتجده قد انقلب عليه وأصبح يشرع ضد ارادته وما يؤمن به، تلك قصة ما يجري في بعض المجالس التشريعية في العالم وما نحن ببعيدين عنها فنحن جزء لا يتجزأ من العالم الحر الذي يقرر في ليلة أن ينتخب من يشرع له ويصنع القوانين دون اكتراث لما سيدمر من نفس وأرواح في مجتمعه ومجتمعنا قد عانى من ذلك كثيرا جدا وعلينا اليوم أن نبارك للشعب ما اختاره  بإرادته وأتمنى أن يتعلم هذا الشعب مما فات ومضى في دروس الأيام والحياة التي سطرها المجلس البلدي السابق.
قيل قبلا إن فساد البلدية «ما تشيله البعارين» وهذه بصدق مقولة شاهدتها بأم عيني وجعلتني في مشوار رايح جاي وكعب داير بين كتابنا وكتابكم مدة ستة شهور لعمل ترخيص تجاري كلفني أموالا وخسائر طائلة  لولا ما قام به معالي الوزير ومدير عام البلدية من تفهم وحسن تعامل من قبلهما وادارات مكتبيهما والذي جعل البعارين ما تشيل فسادها والذي هو شعار الوزارة «البيروقراطية« في تعريفها الحقيقي أيا كان تخصصها وادارتها التي تعتمد على هذا الشيء الذي عفى عليه الزمن وأصبحت نفوس الناس تعافه أذا ننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من عقد جلسات وسنراقب المجلس البلدي أسوة بأخيه الكبير مجلس الأمة الذي بات يشرع ويعمل بعض نوابه كي يخدموا أطرافا متنفذة تستولي على مقدرات الشعب وثروات الوطن وهذا ما سيولد السخط قريبا على ما يجري رغم حال الوفاق الذي عليه المجلس النيابي مع الحكومة والذي يبدو لي أنه زواج عرفي ستدب الخلافات بين أطرافه وقد يحدث ذلك بين ليلة وضحاها وإنا لمنتظرون ولسنا شامتين بإذن الله  بل كلي أمل وتفاؤل أن يكون قادمنا جميلا كما نخطط له مع أصحاب القرار.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث