جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 20 مايو 2018

صوموا ... تصحوا

بالتأكيد أن هذه المقولة صحيحة فهي تنطبق على أشياء كثيرة وتصرفات بعض البشر في رمضان وهي خارج مألوف الصوم المتعارف عليه، وبصدق وتجرد نضع ثلاث قصص مما يجري خلال ساعات الصيام في شهر رمضان المبارك من قبل البعض وتصرفاتهم وأخلاقياتهم كي نحلل هذا المجتمع في المقام الأول ثم نترك لكم تصور الحلول يبدأ أولها في ساعات الصباح الأولى حين تضيق الشوارع بما رحبت وتكون الزحمة في أوجها وقد كست الوجوه اثار الصيام واختفى من قاموس النساء التزين والتبرج وأصبحنا نلعب على المكشوف بعد ما كان الخافي والظاهر هو الزينة .. تركب سيارتك لتذهب الى العمل وما لديك من ذاكرة تبقت عن عذاب مشوار الصباح المروري ومافيه من زحام وضوضاء بصرية وسمعية بيئية يا أهل البيئة ؟ ويالله تنجينا دعاء كل من في هذا الزحام وقد علت أصوات المذياع بالقرآن .. ؟؟ ياسبحان الله هذا في شهر رمضان فقط؟ المهم لنكمل مشوارنا ونكون في زحام الطريق وقد دخل الحابل على النابل واختلطت الأمور وتبادلت النظرات وتشابكت الأيدي هذا صائم وهذا صائم وقد تعاركوا بسبب موقف مروري حصل في وسط الشارع وتوقفت الحياة المرورية هنا سأكتشف مدى تأثر المسلم بعبادته التي هي الصيام .
القصة الثانية  تبدأ في ساعات الصيام بعد أن أنتهت فصول القصة الأولى وقد وصلت الى مقصدك في لإحدى الدوائر الحكومية وقد دخلت لتنجز معاملتك التي تأخرت كثيراً بسبب موظف لم يحضر وموظف لايريد التعاون لينجز أعمال زملائه بالانابة عنهم مع أن هذا من صميم عمله؟ لأن ثلث الموظفين في بيوتهم وما تبقى يحاول أن ينجز ما يستطيع انجازه بالانابة عنهم فتذهب الى هذا فلا يستقبلك لان زميله ليس موجوداً في نفس القسم والذي معه مفاتيح الدرج وبه الختم؟ يالله ما هذه العطلة هذه حال لسانك وقتها؟ نحن في شهر رمضان وتقول للموظف ما هذا التسيب. فيصيح فيك ترى صايمين مالنا خلق؟ وهل نحن من له خلق فيما يقوم به بعض الموظفين حين يهملون عملهم ويتركوا المراجع في حيرة عل وعسى ينجز معاملته ولكن .. ما عليه تعال باكراً إن شاء الله هي الرد من الموظف ومع أنك تقتنع أن معاملتك يجب أن تنجز بسرعة الا أن ما بيدك حيلة فتردد .. لا حول ولا قوة إلا بالله...  وتقرر أن تعود أدراجك خالي الوفاض؟ ولم تنجز المعاملة.
القصة الثالثة بعد أن وقعت معاملتك وأنجزتها وقد قررت أن تذهب الى البيت وقد شارفت ساعات العمل الرسمية في شهر رمضان على الانتهاء وقد عادت زحمة الشارع في مكانها وقد وصلت بيتكم وقررت أن ترتاح الى وقت ما بعد الأفطار كي تخرج مرة أخرى لتشتري ما أوصتك به أم العيال ؟ وطلبات أم العيال أوامر في رمضان لتبادل المصالح والمنافع بين أفراد الأسرة فهي تعد الفطور والسحور وأخينا بالله يلتهم ما لذ وطاب وقد أصابته البطنة مما أكل من طيبات ما أحله الله لكم وما وضع في بيت الداء ونسى أنها بيت دواء لو أتبع سنة نبيه في الصيام  لارتاحت الأعضاء وقد ضاقت مناسمه وركب قاصدا السوق حيث زحمة السيارات ثانية وثالثة ورابعة الى أن تنتهي وما اظنها كذلك ستكون .. المهم بعد أن قصدت مقصدك للسوق ووجدت ماتريد للعيد وقد زادت أسعارة 200 % كما يفعل بعض التجار الجشعين حين يستغلون شهر رمضان لتعويض ما فاتهم من مبيع ببيع ضعف الضعف وهذا منهي عنه في القرآن والسنة ومع ذلك تجد وزارة التجارة ووزارة البلدية وإداراتها وحماية المستهلك وغيرها من ادارات تراقب الأسعار والمسالخ والخ والخ، قد رفعت أسعارها وقد التهمت الراتب فتعود ادراجك الي البيت وقد أشتريت ما تقدر على شرائه حتى تعود لاحقا لتكمل ما بدأت به قصة رمضان وما فيه من معاني شهر العبادة وتحاول أن ترضي بما فيه من وقت ضيق، مشاوير رمضان ومقاضيه وقد شارف العيد على مقدمه وهذه قصة سنرويها في العشر الأواخر إن شاء الله وليكن هذا المقال ملتقى مع أهل الاختصاص من وزارات تطرقت لها في هذا المقال أذا صوموا تصحوا وكل رمضان وأنتم بخير وينعاد عليكم باليمن والبركات. 

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث