جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 يونيو 2018

هيئة مكافحة الفساد !

في حسابها الخاص بتويتر، غردت هيئة مكافحة الفساد بالتالي: «يعتبر المبلغ مرتكب جريمة يعاقب عليها القانون في حال قيامه بتقديم بلاغ كاذب أو كيدي. بالاضافة إلى ارتكابه غشاً أو تدليساً أو اخفاء الحقيقة أو تضليل العدالة». وبزعمي الخاص أن هذا التصريح، وفي صيغته الحالية، يحمل ضمنياً نوعاً من التهديد المبطن أكثر من انه تصريح «تحذيري» لمنع الادعاءات الباطلة أو الكاذبة، بل إن هذه النوعية من التصريحات قد تدفع الشخص الذي يملك «خيطاً» من الحقائق في مسألة فساد ما إلى التردد في الابلاغ خشية من الايذاء.
في الدول المتقدمة في مكافحة الفساد لم نسمع بمثل هذه الاجراءات، وبالصيغة سالفة الذكر. حتى أنه في الولايات المتحدة الاميركية – مثلا – قد يبدأ المدعي العام في التحقيق بموضوع ما حتى وإن كان من أثاره مجهولاً، كأن يتم ارسال رسالة غير موقعة باسم ما لهذا المسؤول أو لغيره من الصحافيين، ولعل فضيحة ووترغيت وغيرها قد بدأت من شكوك إلا أنها انتهت بحقائق هزت المجتمع الاميركي.
نقول للاخوة في الهيئة: ألغوا هذا التصريح وغيروا صيغته إلى ما هو افضل ومريح للمبلغ، ولعلني هنا اقتبس تعديلا أجراه المغرد «ماقو الكويتي» تصريحكم سالف الذكر، والذي جاء على النحو التالي: «عزيزي المبلغ... لا تتردد عن إبلاغك لأي قضية فساد وسيكون البلاغ بكامل السرية وسنقوم بدعم بلاغك بكل المستندات الصحيحة وذلك قبل تحويل البلاغ إلى النيابة».  شخصياً أرى أن هذا التصريح، وبهذه الصيغة، سوف يدفع الناس إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة فساد، كما أنه سيجعل الفاسدين يترددون في ارتكاب أي سلوك فاسد خشية من التبليغ حتى وإن لم تكن الادلة مكتملة أو جاهزة لأن المتابعة اللاحقة قد ترمي بهم في السجن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث