جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 يونيو 2018

قراءة في قرار ديوان الخدمة المدنية

أصدر ديوان الخدمة المدنية قرارا خارجيا رقم «2» لسنة 2018بشأن تحديد مواعيد وأوقات العمل بالوزارات والجهات الحكومية حيث حدد دوام بعض الوزارات والجهات من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الثانية والنصف ظهراً, أما باقي الوزارات والجهات الحكومية فقد تم تحديد موعد الدوام الرسمي فيها من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثالثة عصراً،كما أوضح الديوان بأن على الجهات التي لديها ظروف أو طبيعة عمل خاصة وترغب في تغيير مواعيد العمل فيها عليها الرجوع لديوان الخدمة المدنية لتحديد المواعيد المناسبة مع ضرورة التقيد بعدد الساعات وهو 7 ساعات يومياً.
وهذا القرار هو نفس القرار رقم «1» لسنة 2006 الصادر بتاريخ29 مارس 2006!!
‎ولقد أثار هذا التعميم بعض ردود الأفعال من بعض الموظفين وبعض الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي, حيث إن القرار رقم «2» لسنة 2018 قد صدر في أول يوم بعد إجازة عيد الفطر السعيد بتاريخ19 يونيو 2018.
حيث تفاجأ معظم الموظفين بانتشار القرار بوسائل التواصل الاجتماعي بشكل مُلفت للنظر قبل استلام معظم الجهات الحكومية لهذا التعميم بالطرق الرسمية!!
وقد أكدت بعض المصادر الحكومية لبعض وسائل الإعلام بأنه لا يوجد تغيير في عدد ساعات العمل الرسمي في جهات العمل الحكومي منذ 2006.
وأوضحت هذه المصادر الحكومية أن القرار الذي نشره ديوان الخدمة المدنية اليوم هو قرار سنوي روتيني.كما نفى ديوان الخدمة أية زيادة في ساعات العمل المعمول بها منذ عام 2006.
ولكن يبقى السؤال:
أن معظم الجهات الحكومية ومنذ صدور القرار في 29 مارس 2006 يتم انتهاء دوام أغلب الجهات الحكومية للنساء الساعة الواحدة والنصف والرجال الساعة الواحدة وخمس وأربعون دقيقة.
هل معنى ذلك أن الوزارات والجهات الحكومية كانت تخالف تعميم الديوان منذ عام 2006؟!!
فيا ترى من سمح للموظفين بالخروج من مقار أعمالهم مابين الساعة الواحدة والنصف والثانية إلا ربع منذ عام 2006؟! ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟!
الأدهى من ذلك أن إحدى الجهات الحكومية ذات الطابع القانوني ينتهي الدوام فيها الساعة الثانية عشرة ونصف ظهراً!! ولا تلتزم بتعميم ديوان الخدمة المدنية!!
ومع الأسف أن أحد كبار المسؤولين أكد لأحد النواب أنه لا يوجد تغيير في عدد ساعات العمل الرسمي في الجهات الحكومية وذلك منذ عام 2006 وحتى يومنا هذا وأن القرار الذي تم نشره هو قرار سنوي «روتيني».
وقد انطلى رد المسؤول الحكومي على العضو المحترم علماً بأن الواقع العملي يثبت عكس ذلك, حيث إن بعض الوزارات والجهات الحكوميةتسمح لموظفيها في السابق ومنذ عام 2006 بمغادرة مقار عملهم قبل الساعة الثانية ظهراً!!أما إذا تم الالتزام بالقرار رقم «2» لسنة 2018 فإنه لا يحق للموظف الحكومي مغادرة مقر عمله قبل الساعة الثانية والنصف ظهراً !!بل يتوجب على بعض الموظفين الاستمرار في عملهم حتى الساعة الثالثة عصراً!!
نحب أن نؤكد للجميع أن الصراحة مطلوبة والشفافية مطلب وطني, ولا يجوز التساهل بساعات الدوام الرسمية متى ما تم تحديدها.ويجب أن يكون تحديد مواعيد وأوقات العمل بالجهات الحكومية مبنيا على أسس علمية وعلى دراسات تأخذ بالحسبان حركة المرور والظروف الاجتماعية والمناخية والمصلحة العامة للدولة وتكون واضحة وشفافة ومعممة لجميع الموظفين بشكل لا يحتمل أي لبس أو تأويل من أحد. ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث