جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 يوليو 2018

المحظوظ

أعرف شخصاً بالرغم من أنه متوسط الذكاء إلا أنه محظوظ في كل شيء يعمله. هذا الشخص عندما يتقدم لأداء الاختبارات النهائية خاصة الاختبارات المتعددة الاختيارات دائماً يختار الإجابة الصحيحة حتى ولو لم يطلع على المادة العلمية!! كذلك عندما تكون هناك قرعة لأي مسابقة أو سحوبات لتذاكر سفر أو مبالغ مالية يكون نصيبه من الفائزين الأوائل في هذه المسابقات.
لا أعرف لماذا خطر على بالي وتذكرت هذا الشخص المحظوظ في هذه اللحظات!! ربما لأن الأحداث والمتغيرات التي نعيشها هذه الأيام تجعل تحالفات البعض وتحركاتهم محظوظة مثل حظ صاحبنا، ففي كل تحالف وعقد واتفاق ومشروع يكون من الأوائل وله نصيب الأسد في هذه المشاريع والاتفاقيات!!
عندما سأل أحد الأصدقاء صاحبنا المحظوظ عن سبب ذلك هل هو ذكاء أم جهد أم مجرد حظ؟!
رد عليه قائلاً : أمي داعية لي وأنا محظوظ وتقدر تقول «رب رمية من غير رام»!!يا أخي هذا رزق من الله ليش زعلان؟!!
فعلا رد مفحم ومقنع من صاحبنا المحظوظ.
شيء جميل أن يجتمع الحظ والعلم والمعرفة والخبرة بالإنسان ولكن المصيبة هي عندما يجتمع الحظ والقداسة لهذا الشخص المحظوظ الذي لا يمتلك المؤهلات ولا المهارات اللازمة لأداء الدور المطلوب منه!! ويستغل المحظوظ الظروف وجهل مكونات المجتمع وتصبح أوامره مطاعة ومقدسة بمن حوله من المتزلفين والمنافقين وماسحي الجوخ الذين يطوعون وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لخدمة أغراضهم الشخصية وتضخيم وتقديس أعمال سيدهم المحظوظ!
نعم الدنيا حظوظ.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث